غسيل الأموال هو إضافة صورة قانونية وشرعية على المال الذي تم الحصول عليه بصورة غير قانونية وذلك لإخفاء الطبيعية الأصلية لهذه الأموال التي غالبًا ما تكون ناجمة عن تجارة غير مشروعة.
وغسيل الأموال جريمة تهدف إلى نقل الأموال غير القانونية باستخدام وسائل قانونية مثل المصارف والشركات ما يؤدي إلى تشابهها مع المال الذي تم الحصول عليه بصورة قانونية.
ومن تعريفات غسيل الأموال هو عملية تحويل الأموال ذات المصادر غير المشروعة إلى أموال ذات مصادر مشروعة وغسيل الأموال من الجرائم الخطرة قانونيًا.
خصائص غسيل الأموال:
• غسيل الأموال جريمة عالمية تساهم في تطور الوسائل التكنولوجية الحديثة في نظام العمليات المصرفية ما يؤدي إلى تفاقم هذه الجريمة التي تجاوزت حدود الدول وأصبحت بحاجة لتكثيف الجهود الدولية لمواجهتها.
• غسيل الأموال جريمة منظمة تعتمد على تعدد المجرمين والوحدات الإجرامية والمعنوية والمادية ويحرص المجرم على تنفيذ عنصر أو أكثر من العناصر الخاصة في الجريمة.
• يستعين غسيل الأموال بالتقنيات الحديثة وذلك من خلال شبكة الأنترنت وكافة التقنيات المكونة لها، والمتصلة معها التي اعتمدت على استخدام التحويلات المالية والإلكترونية ما يؤدي إلى تطور الوسائل المستخدمة في إخفاء غسيل الأموال، خاصة عند تطبيق هذه الجريمة بالاعتماد على شبكات دولة منظمة.
نشأة غسيل الأموال:
ظهر مصطلح غسيل الأموال في الولايات المتحدة في السبعينات وذلك بعد ملاحظة هيئة مكافحة المخدرات أن تجار المخدرات يحصلون بعد جرائمهم على نقود معدنية وورقية ضمن فئات صغيرة ما يدفعهم للجوء إلى المصارف القريبة لإيداع هذه النقود وقامت المباحث الفيدرالية بمتابعة عمليات الإيداع للسيطرة عليها قبل أن تختلط مع الأموال النظيفة في المصارف.
وعام 1988 صدر إعلان بازل الخاص بالمصارف تنبيه حول غسيل الأموال، وعرفه بأنه يمثل كل العمليات المصرفية التي تخفي المصدر الإجرامي الخاص بالحصول على المال، وجرمت اتفاقية فينا غسيل الأموال، واتخاذ تدابير لمتابعة هذه العمليات وضبطها وتجريمها.
عناصر غسيل الأموال:
يوفر غسيل الأموال للمجرمين بيئة مناسبة لارتكاب جرائمهم، ويساهم في حماية مكاسبهم المالية ويعتمد على عنصريين أساسين هما:
1. إخفاء الروابط بين الجريمة والمجرم: وهو العنصر الأهم في غسيل الأموال ويميزها عن غيرها من الجرائم التي تكون نتيجتها الاجرامية دليلًا واضحًا ويقود إليها، وذلك بسبب عمليات التمويه واخفاء معالم المصدر الإجرامي لهذه الأموال وحمايتها من الأجهزة الأمنية والمطالبة القانونية.
2. استثمار عوائد الجريمة في مشروعات مستقبلية: وهو يعتمد على استخدام العوائد المالية لهذه الجريمة لتحقيق أهداف استثمارية ومشروعات قانونية للاندماج مع الاقتصاد بصورة توفر للمجرمين القدرة على تحقيق الأرباح المالية وتسهيل التجارة غير المشروعة كذلك.