أنشأ ترافيس كالانيك قبل 8 أعوام شركة صغيرة في سان فرانسيسكو تحت اسم Ubercab والتي أصبحت مؤخرا من أكبر الشركات العالمية، وبلغت قيمتها 70 مليار دولار ورفعت ثروة كالانيك نفسه إلى 6 مليارات دولار. لكن أثير مؤخراً الكثير من الجدل حول كالانيك ذي الأربعين عاماً وشركته العالمية، وسنتحدث فيما يلي عن الحياة المذهلة لترافيس كالانيك.
ولد كالانيك في بلدة نورثريدج في ولاية كاليفورنيا، وحصل درجات جيدة في مدرستهن وكان مراهقا رياضيا يمارس العديد من الرياضات، لكنه كان يتعرض للإزعاج من قبل زملائه في المدرسة، لذلك أخذ عهدا على نفسه بأن لا يسمح لأحد بالتعدي عليه أو إزعاجه ثانية.
وقد حذا كالانيك حذو والدته، التي كانت تعمل كتاجرة حرة. وبدأ في عمله الحر كبائع للسكاكين في الشارع ثم افتتح أول مشاريعه، وهو في الثامنة عشرة، وهي أكاديمية new way التعليمية، ثم بدأ دراسة الحاسب في جامعة UCLA قبل أن يترك الدراسة في عام 1998، ليعمل على تصميم SCOUR، وهو عبارة عن محرك بحثي أطلقه كالانيك مع زملائه في الدراسة، مايكل تود وفينس بوسام. لكن الموقع أعلن في وقت لاحق عن إفلاسه بعد أن تمت مقاضاته من قبل العديد من شركات الترفيه وبلغت ديونه 250 مليار دولار، ثم حاول كالانيك بعدها إنشاء شركة جديدة وهي R ED SWOOSH لكنها فشلت قبل أن تبدأ نتيجة للعديد من الأسباب ولكن كالانيك لم يستسلم. بل عاد لمنزل والديه وعمل على جمع تمويل للشركة حتى عام 2007 عندما استطاع أن يبيعها لشركة AKAMAI في مقابل 23 مليون دولار ليصير مليونيراً.
في العام 2008، أثناء حضوره لمؤتمر LE WEB للتكنولوجيا سمع كالانيك لأول مرة فكرةUber كوسيلة سهلة ورخيصة لركوب سيارات الأجرة. وبالفعل تم تأسيس شركة Ubercap في البداية بواسطة جاريت كامب وأوسكار سالازار وكونراد ويلان، ثم انضم إليهم كالانيك في العام 2008 كمستشار، ثم انضم للشركة في العام 2010 ارايان جريفز، الذي ينتظر أن يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة خلال مرحلة لاحقة.
أطلقت Ubercap رسميا لأول مرة في 2010 وبحلول الصيف استطاعت جمع تمويل يقدر بـ 11.56 مليار دولار وفي ديسمبر 2010، أصبح كالانيك رئيسا لمجلس إدارة الشركة، بينما عُيِّنَ جريفز كمدير تنفيذي للشركة، وفي مايو 2011 أطلقت أوبر أول فروعها بعيدا عن سان فرانسيسكو في نيويورك وانتشرت فروع الشركة من حينها حتى أصبحت تمتلك حاليا أكثر من 260 فرعا في الولايات المتحدة و581 فرعا حول العالم. ووصلت قيمة الشركة ل69 مليار دولار ما يجعلها أغلى شركة خاصة في العالم.
وانضم مؤسسو الشركة كالانيك وكامب وجريفز لقائمة فوربس لأغنى رجال العالم بثروات بلغت 6.3 و6.3 و1.58 على الترتيب، وكانت بداية 2015 هي وقت إعلان Uber عن خطتها لبدأ أسطول سيارات ذاتي القيادة، وهو المشروع الذي يرى كالانيك أن مستقبل الشركة يعتمد عليه، وقد بدأت الشركة بالفعل تجربة تلك السيارات في سان فرانسيسكو وأريزونا.
شخصية كالانيك التي يصفها المقربون منه بأنها متهورة ومغرورة كانت السبب في النجاح الذي حققته الشركة حتى الآن، لكنها أوقعت الشركة في العديد من المشاكل بسبب تصريحاته الصادمة في بعض الحوارات. كما عانت الشركة من فضائح عدة، منها ادعاء احدى الموظفات أنها تعرضت للتحرش الجنسي في الشركة، تلتها العديد من الاتهامات التي وجهت للشركة بالفرقة الجنسية وبأن موظفيها يدخنون المخدرات. وكانت آخر الفضائح انفعال كالانيك على أحد سائقي أوبر ثم الدعوة التي رفعتها جوجل على أوبر تتهمها فيها بسرقة تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة. لكن كريس ساسا، أكبر مستثمري أوبر، أعلن مؤخراً أن كالانيك بدأ في الاعتراف بأخطائه ويعمل على إصلاحها حالياً.