معظم الناس يرغبون في ترك انطباعات إيجابية عن أنفسهم في لقاءاتهم الأولى سواء كانت مواعيد عمل أم علاقات شخصية، ولذلك يأتي التركيز على المظهر والأناقة العامة. ولكن هل فكرت بأن للأسلوب الذي تصافح به الآخرين عند السلام أهمية في ترك الانطباع الأول عنك وعن شخصيتك؟ أما إذا كنت تظن أن القبضة الحديدية أسلوب مثالي، فقد حان الوقت لتعيد النظر وتقيّم أسلوب مصافحتك، فقد دلت الأبحاث والدراسات التي قام بها متخصصون في علم النفس بجامعة ألاباما عام ٢٠٠٠ على أن لمسكة اليد عند السلام أثراً كبيراً في تحديد وتقييم الشخصيات وخاصة في اللقاءات الأولى.
وقد توصل علماء النفس إلى أن الطريقة التي تصافح بها تحدث تلقائياً وبدون تفكير مما يكشف بعض ملامح شخصيتك لمن يصافحك، وأن الطريقة الوحيدة للسيطرة على أسلوبك تبدأ بحضور الذهن عند السلام والتدريب المستمر على الأسلوب الصحيح للمصافحة الذي يرسم صورة إيجابية عنك وعن نفسيتك حسب التقرير الذي قدمه الدكتور ويليام شابلين؛ مساعد بروفيسور في جامعة ألاباما بعد الدراسة التي أجريت على اثني عشر طالباً متطوّعاً خضعوا لاختبارات نفسية على ايدي أربعة أساتذة بدون أن يعرف الطلبة أن عملية التقييم تشمل أسلوبهم في المصافحة عند بداية المقابلة وعند نهايتها. وطلب من كل أستاذ تقييم شخصية المتطوعين من خلال عناصر محددة مثل قوة قبضة اليد عند السلام، أسلوب المسكة، درجة حرارة اليد، مدة المصافحة، ملمس اليد ورطوبتها والتواصل البصري وحتى نبرة الصوت. وفي ذلك البحث أجرى كل متطوع أربع مقابلات مع أربعة أساتذة قيّموا على حدة أسلوبه في المصافحة مرتين: مرة في بداية المقابلة ومرة في نهايتها. على هذا الأساس، كانت التحاليل كما يلي:
قبضة اليد الثابتة: دلت على شخصية إيجابية ومتفائلة وحرية الشخص في التعبير عن رأيه.
عند النساء: دلت القبضة الثابتة على التفتح في التفكير والقيادية في العمل والجرأة في القرارات.
الانطباع الأول: أسلوب المصافحة ترك انطباعات مختلفة بين الأساتذة الأربعة عن شخصيات الطلاب ما أكد تأثير الطريقة وأسلوب السلام على الصورة التي يستقبلنا بها الآخرون.
ولذلك فإن مستشاري الإيتيكيت يؤكدون أهمية الأسلوب الصحيح للمصافحة لترك أثر طيب عند الآخرين. فما هو إيتيكيت المصافحة عموماً وفي مجال الأعمال خصوصاً؟
١. ابدأ السلام بالتعريف عن نفسك في نفس اللحظة التي تمد يدك فيها للمصافحة، فمد اليد بدون التعريف عن النفس قد يوحي بأنك متوتر أو متعالٍ.
٢. مدة المصافحة في اللقاءات الرسمية وفي مجال الأعمال تكون قصيرة غير طويلة (هزتين إلى ثلاث هزات فقط) لأن البعض يشعرون بالضيق إذا طالت فترة الإمساك بأيديهم، والهدف هنا هو إلقاء التحية وليس المجاملة.
٣. هز يدك من الكوع لا من الذراع.
٤. قوة المسكة يجب أن لا تزيد عن قوة يدك عند الإمساك بيد الباب لفتحه، تجنب القبضة الحديدية لأن الهدف بدء السلام وليس تحطيم الأيدي!
٥. كما أن اليد الفولاذية غير مستحبة، ينطبق الأمر على اليد الضعيفة لأنها توحي بضعف الشخصية والتردّد، يجب أن تكون مسكة يدك متزنة، غير لينة ولا مستبدة، فخير الأمور الوسط.
٦. أسوأ أسلوب للمصافحة في مجال العمل على الإطلاق هو الإمساك بأطراف الأصابع، وهو غير لائق من النساء والرجال على حد سواء، لأنه في مجال الأعمال ليس هناك فرق في التعامل بين المرأة والرجل ويجب على الجميع اتباع الأسلوب الرسمي في المصافحة بدون استثناء لأن عكس ذلك فيه تقليل من احترام الآخرين وتقليل من أهميتهم الوظيفية.
٧. صافح بيدك اليمنى فقط وليس هناك داعٍ للإمساك بيديك الاثنتين إلا إذا كنت تصافح شخصية دبلوماسية أو سياسية رسمياً.
٨. إذا كنت تعاني من تعرق الأيدي، جفف يدك اليمنى قبل الدخول إلى جلسة الاجتماع، وإذا كنت أنت من يسلم على شخص بيد متعرقة فتجنّب إبداء استيائك ومسح يدك مباشرة لأن في ذلك إحراجاً للشخص الذي يعاني من تلك المشكلة، الأفضل أن تغسل يديك بعد انتهاء الاجتماع أو مسح يديك بدون لفت الأنظار عند انشغال الطرف الآخر بالحديث.
٩. وفي نهاية الاجتماع تتم المصافحة بنفس أسلوب البداية باستخدام اليد اليمني وأن لا تطول مدة الإمساك باليد عن ثلاث هزات.
وتذكر أن المصافحة تاريخياً ربطت برمز السلام، فعندما كان يمد المرء يده مصافحاً كان يشير للآخرين بأنه خالٍ من السلاح وأنه يود السلم معهم. وحتى في المباريات الرياضية يبدأ أعضاء الفريقين بالتصافح كمبادرة للتعبير عن المساواة وعن المنافسة النزيهة، ولذلك علينا برمجة أيدينا على العدل، السلام، الاحترام والمساواة عند مصافحة الآخرين.
للتواصل مع مستشارة الأناقة والإيتيكيت تابعوا هند جمجوم عبر التويتر @HindJamjoom
أو على الصفحة التالية: http://www.facebook.com/DubaiImageConsultant