تسجل

اليكم تسعة بدايات قاتلة لأي مشروع

قد تكون الفرضيّات الشائعة ضارّة بأيّ مشروع جديد، فسواء كان مشروعك هو محلّ للبيتزا أو أهمّ برنامج للكمبيوتر، حذارِ الفرضيّات التّسع أدناه، فهي قد تصيب عملك بضرر فاضح.
1. أن تفترض ما يحتاجه الزبون
أسوأ فرضيّة تكمن في اعتقاد المؤسس أنه يعلم ما يحتاجه الزبون والطريقة التي بإمكانه اعتمادها من أجل بيعه.
لذا ترتكز البداية على مجرّد الأمل والتخمينات، ومن أجل النجاح، على صاحب العمل أن يجهد لتحويل التخمينات إلى وقائع في أسرع وقت ممكن من خلال الخروج من المبنى واستشارة الزبائن عن صحّة الخيارات وإحداث التعديل أو التغيير المبتغى!

2. من المعيب أن تقول: "أنا أعرف المواصفات المطلوبة"
الإفتراض الثاني الخاطئ مدفوع ضمنياً من الأول، وهو أنّ المؤسّسين يفترضون معرفة زبائنهم فيحسمون إذّاك حاجاتهم، وهم يحدّدون المنتج بكافة مواصفاته، فيعمدون إلى تصميمه وتصنيعه باستخدام الأساليب الكلاسيكية ودون أن يبارحوا مبناهم، ممّا يؤدّي إلى انقطاع التواصل مع زبائنهم!

3. التركيز على يوم الإفتتاح
لقد درجت العادة على تخصيص يوم للافتتاحية، خاصةً بالنسبة لقطاعات الهندسة والبيع والتسويق. ففي مجال التسويق، يتمّ اختيار الحدث، كمعرض تجاري أو مؤتمر أو مدوّنة، حيث يحصل إطلاق المنتج.
ويولي المدراء التنفيذيون أهمية ليوم الافتتاحيّة فيتحضّرون له شكلاً ومضموناً ويسهرون على التفاصيل لضمان إطلاق لائق للمنتج!
إنّ إفتتاحية المنتج وإرسال أوّل طلبيّة هما المناسبتان المرافقتان لنهاية إطلاقه.
ولا يعني ذلك أنّ الشركة بدات تفهم الزبائن أو تسوّق لهم بشكل لائق؟

4. التأكيد على التنفيذ بدلاً من الإختبار والتعلّم والتكرار
تنفذ الشركات نماذج الأعمال حيث الزبائن والمشاكل وميزات المنتج الضرورية كلّها معروفة. بالمقابل، ينبغي إتّباع البحث في البدايات، هذا هو النّمط المطلوب، وبذلك يتمّ إختبار وتحليل وإثبات كلّ فرضيّة.
تبدأ البدايات بمجموعة من التخمينات الأولية، يتبيّن في نهاية المطاف أنّ معظمها خطأ أو ينقص بعضها شائبة ما. لذلك فالتركيز على تنفيذ المنتج وتسليمه بالارتكاز على تلك الفرضيّات الأولية التي لم تختبر هو بمثابة الخروج عن إستراتيحيّة العمل!

5. وضع خطة عمل لا تسمح بالتجربة والخطأ
إنّ لخطط العمل التقليدية ونماذج تطوير المنتج ميزة واحدة مهمّة، تكمن في منح المدراء والمؤسسين مساراً لا لبس فيه ومعالمه واضحة. أمّا التقدّم فبالامكان رصده باستخدام معايير محدّدة كبيان الدخل والميزانية العامة والتدفق النقدي، لكنّ المشكلة في تلك المعايير أنّ أيّاً منها ليس بتلك الإفادة، فهي لا ترصد التقدّم ضدّ هدفك الوحيد في البداية: إيجاد نموذج عمل مكرّر وقابل للتدرّج.

6. الخلط بين الألقاب الوظيفية التقليدية وحاجات البدايات
معظم الشركات الناشئة تقتبس الألقاب أو المسمّيات من شركات ناشئة. لكن تذكّر أنّ هناك وظائف في المؤسسة تنفّذ نموذج عمل معروف، فمصطلح "مبيعات" في شركة معروفة يشير إلى فريق عمل يببع منتجاً معيناً باستمرار لزبائن محدّدة، في ظلّ خضوع العروض والأسعار والشروط والظروف لمعايير معيّنة، أمّا الشركات الناشئة فتعمل ببجهد تبحث لتحدّد معايير مماثلة أو مغايرة.
إنّ اكتشاف طلبات الزبون يتطلّب أفراد يتكيّفون مع التغيير والفوضى ويتعلمون من الفشل، ويسهل عليهم العمل في أوضاع محفوفة بالمخاطر وعدم الاستقرار، دونما خارطة طريق.

7. التنفيذ بالاستناد على خطة المبيعات والتسويق
يركّز المدراء التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة المعتادون على مقاييس للتقدّم على النشاطات التنفيذية لأنّهم لم يتعرّفوا إلى طرق أخرى في العمل، مع أنّ هذا التركيز المفترض قد ينجح في شركة ناشئة وهو منطقي، حتى إنّه قد يصحّ في شركات جديدة حيث الزبائن والأسواق معروفة. ولكن في معظم البدايات، إنّ قياس التقدّم مقابل طرح منتج أو خطّة للإيرادات هو مسار خاطئ.

8. توسيع الشركة بالاستناد على افتراض للنجاح
إنّ خطة العمل وتوقع المداخيل فيها ونمط التعريف على المنتج تفترض أنّ خطوة جديدة تتّبعها الشركة الجديدة تحصل بلا شائبة وبسلاسة.
يترك النموذج مجالاً بسيطاً للخطأ والتعلم والتكرار، بالإضافة إلى ملاحظة الزبائن.

9. إدارة الأزمة يقود إلى دوامة مميتة
إنّ عواقب معظم الشركات الجديدة تبدأ بالظهور مع الوقت، مع أول زبون يتمّ التعامل معه حيث لا تتمّ المبيعات بحسب الخطّة المدرجة، ما يحتّم إقالة المسؤول عن المبيعات.
وبعد وقت قصير، يتمّ تعيين آخر، ويستنتج أنّ الشركة لم تفهم الزبائن أو كيف تبيعهم. وبما أنّه عيّن لإنقاذ الحالة.
ولكن، إليكم المشكلة الحقيقية: لا خطّة عمل تستمرّ في البدايات، في ظلّ التعامل مع أوائل الزبائن في الشركة. لذا فتخمينات أيّ خطة عمل هي ببساطة مجموعة من الفرضيّات التي لم تختبر بعد. إنّ الشركات الجديدة تغيّر نمط عملها بالارتكاز على النتائج، إذا ما تبيّن معالمها في بداية الطريق.

في النهاية، لا يتعلّق الأمر بأزمة، وإنما بطريق رغم أنّ شائك، لا بدّ من أن يقود إلى النجاح.