تسجل

خمس قواعد للتعامل مع شكاوى الزبائن

بينما جعلت الإنترنت التجارة الدولية واقعاً، وفّرت خدماتها الإجتماعية ذات الصلة منبراً مهماً للزبائن غير الراضين عن الأداء، من تراجع "بنك أوف أميركا" عن رسوم بطاقات الحسم إلى مشكلات جهاز أبل "أنتينا غيت"، فردّة الفعل العنيفة على أسعار نتفليكس.
وقد جاهدت الشركات من أجل الإستجابة بفعالية من خلال القنوات الاجتماعية على شبكة الإنترنت.
ولكن ما هو أصبح بحكم المعلوم أنّه في كلّ حالة تقريباً، تنسى الشركات واحدة من القواعد الخمس لخدمة الزبائن:
1. الردّ
إنّ العدول عن الردّ على زبون واحد ممتعض لمكلف حقاً...  ذلك أنّ شركة "يونايتد إيرلاينز" شهدت مواجعة صعبة، حين تجاهلت تعرّض غيتار الموسيقي دايف كارول للتلف. فمع 12 مليون مشاهد، قضى فيديو يوتيوب الخاص بكاتب الأغاني على جهود 7 ملايين دولار من الدعاية الإيجابية.
أيّ تجاهل لشكوى زبون وجد علاجه في القرن العشرين. فبدون الإنترنت، لم يكن لفرد ممتعض أن يتحلّى بذلك التأثير.
2. الإعتراف
بدا "بنك أوف أميركا" بعيداً عن المنال في الخريف السابق حين أخفقت الشركة بالإعتراف بتعديل رسوم بطاقات الخصوم، ما أثر سلبياً على الملايين من زبائنها. وحتى بعد تصاعد موجة الإنتقادات، تمسّك البنك بعدم إعترافه بخطئه، وإنما حاول عرض قضيّته الخاسرة على محكمة الرأي العام الإلكترونية وخسر.
سواء أكان زبائنك على فايسبوك أو تويتر أو على صفحتك الإلكترونية، عليك أن تتذكر أنّ العالم يشاهد. إذا كنت على حق، أعرض قضيتك ببساطة ورفق ومهنيّة عالية. أمّا إذا وقعت في الخطأ، فاعترف بشكل واضح وصريح.
في هذا السياق، تظهر إستطلاعات الرأي أنّ الزبائن معجبون بالمدراء الذين يقرّون بالخطأ ويهمّون بمعالجته بسلسلة إجراءات لضمان عدم تكراره مستقبلاً.
3. السموّ في التخاطب
في يونيو 2010، قام ستيف جوب بإحدى زلاته في العلاقات العامّة من خلال ردّه على لائحة من الإعتراضات المتعلقة بتكوين جهاز أيفون 4 أنتينا. إعترفت أبل بالمشكلة ولكن ليس قبل أن اقترح جوبز بطريقة سيئة على مدوّن أن على المستخدمين مقاربة الجهاز بشكل مختلف، فما كانت تصريحاته إلا أن أثارت عاصفة على الإنترنت.
لا مشكلة بالاعتزاز شرط عدم الردّ بعنف، فالأمر ليس إلا مجرّد عمل وسيبقى على ما هو عليه. لا فرق كم تبلغ المشكلة... تجاوز الخلافات. من حقك أن تجيب فقط على موضوع الدعوى. إذا حاولت تشويه سمعة أحد الزبائن مباشرة أو تلميحاً، هناك خطر أن تعمد إلى التعنيف الكلامي، بأن تشمت وتلوم وتشتّت، وكلّها وسائل خاطئة.
4. الاعتذار
في الأسبوع الماضي، فشل المدير التنفيذي لشركة ناتفليكس ريد هاستينغ بالإستجابة إلى مطالبة العملاء بتحديد الأسعار وإعادة هيكلة الشركة.
لم يعتذر هاستنغ عن الذلّة، بل ما يزال يرافع بقضيّته في Twitterverse حتى في ظلّ انخفاض سهم شركته 40%.
إذا أخطأت، أقرّ بخطأك واعتذر... ليس هناك من أعذار ولا تحفّظات. فالإعتذار ليس فرصة لتعزيز الحجّة.
5. الاختصار
إنّ التعامل مع الإعتراضات في ظلّ الإعلام الإجتماعي مختلف كلياً عن مرافعة في محكمة أو حملة إعلانية. ستجد نفسك مضطراً إلى اختصار المناقشة، لذا أعرض المعلومات المتوفّرة وكن متفاعلاً. لا تعمد إلى فتح نقاش مع مجموعة، وإنما مع كلّ فرد على حدة. تذكّر أنّ تجاهلك للشكاوى قد يقوّض عملك وجهدك في الشركة، أو يهدّد إستمراريتها في العمل.
أمّا احترامك للمبادئ الخمسة سينظر بإيجابية، وسيتأكّد الزبون أنّ شركتك تستمع إلى الإنتقادات وتعترف بخطئها وتعتذر عليه.