تسجل

أسباب عدم تولي المرأة لمناصب إدارية عليا

سلطت دراسة جديدة أعدتها جامعة آشريدج للأعمال (Ashridge Business School) الضوء على التحديات التي تقف في طريق المرأة نحو ارتقاء السلم الإداري، إضافة إلى السلوكيات المؤسسية التي تعيق التقدم الوظيفي لها على الرغم من توافر السياسات والممارسات الداعمة للمرأة العاملة.

ويشير الكتاب الجديد الذي يحمل عنوان "المرأة في عالم الأعمال: الإبحار نحو النجاح الوظيفي" (Women in Business: Navigating Career Success) والمستند على دراسة شملت أكثر من 1,400 امرأة تتبوأ مناصب إدارية عليا بأن 48% منهن يعتقدن بصعوبة نجاح المرأة في المؤسسات بالمقارنة مع زملائهم الرجال، فيما يعتقد 49% منهن بانعدام المساواة بين المرأة والرجل حينما يتعلق الأمر بمناصب قيادية.

كما يركز الكتاب على إمكانية تقديم المؤسسات للمزيد من الدعم لضمان ارتقاء المرأة إلى أعلى المناصب الإدارية. ويتناول البحث أيضاً السلوكيات المؤسسية تجاه المرأة والتي عادةً ما تعيق تقدمهن الوظيفي، فهناك مثلاً الوجود المستمر لشبكة المدراء القدامى والمجاميع الإدارية الرجولية التي لا يوظف أعضائها إلا رجالاً من شاكلتهم، إضافة إلى الأسباب الأخرى مثل اكتفاء النسوة من المسرحيات التي تجري في بعض مجالس الإدارة أو التصرفات الرجولية والعدائية التي يتصف بها البعض ناهيك عن الالتزامات العائلية خارج جو العمل وعوامل انعدام الثقة بالنفس التي قد تدفع المرأة إلى التخلي عن حقها في ارتقاء أعلى درجات السلم الوظيفي.

ولا نغفل الدور الكبير للثقافة المؤسسية ونمطية التفكير، حيث عادةً ما يُنظر إلى المرأة على أنها تتسم بالليونة وتركز على العلاقات بالمقارنة مع الرجل الذي يُصوره المجتمع على أنه أكثر قوة وتركيزاً على النتائج، هذا بالإضافة إلى النظرة السلبية السائدة (لكلا الجنسين) التي تواجهها المرأة الحازمة والتي يقودها الطموح حيث غالباً ما يشار إليها على أنها عدائية ومتسلطة.

كما يبقى الأبناء واحداً من أكبر العوائق التي تواجه مسيرة المرأة الوظيفية، حيث قد يكون لساعات العمل الطويلة والسفرات الدولية الممتدة الأثر الكبير على إمكانية المرأة في شغل بعض المناصب الإدارية. وأشار أكثر من 80% من المشاركات في الدراسة إلى أهمية الموازنة بين العمل والحياة الاجتماعية، على الرغم من أن نصف المشاركات فقط أكدن تمكنهن من تحقيق هذه الموازنة.

ومن المواضيع الأخرى التي قامت النسوة المشاركات في الدراسة بتسليط الضوء عليها هي النظرة "الناعمة والأنثوية" التي يراهنَّ بها زملائهن وكفاحهن المرير في اكتساب الاحترام المساوي لأقرانهن من القياديين الرجال، ولكن يجب على النسوة أن يركزن على نقاط قوتهن النسائية.

وتهدف العوامل التي تم تحديدها إلى مساعدة النساء على كسر الحواجز التي وضعنها لأنفسهن والمتعلقة بالتصميم والإرادة والثقة بالنفس ووضوح المسار الوظيفي، إضافة إلى أهمية وجود بيئة عمل تدعم هذه الطموحات الوظيفية والمتمثلة بالمدراء والزملاء وأفراد العائلة والأصدقاء.

كما توفر الدراسة بعض النصائح للمؤسسات للمساعدة على خلق جو عمل تنوعيٍ لضمان حصول المرأة على مكانتها المستحقة في أعلى المراتب الوظيفية.

نصائح للمرأة:
• كوني واضحة – حددي أهداف وطموحات وتطلعات مسيرتك الوظيفية ولا تنسي إمكانية تغيير وتطوير هذه الأهداف في المستقبل.
• ابحثي عن مدير جيد – لا تغفلي الدور المهم الذي يمكن لمديرك أن يلعبه في نجاحك المهني. من المهم أن تجدي مديراً مناسباً داعماً لتطورك الوظيفي
• قومي بتحديد الأشخاص الذين يمكنهم المساعدة – المدربين والرعاة والمعلمين. تمسكي بأي فرصة تطويرية ممكنة، كما يجب عليك منح الفرص التطويرية للآخرين.
• انتبهي إلى أهمية العلاقات والشبكات – قومي بإنشاء وتوطيد علاقات العمل عن طريق المشاركة الفعالة في النشاطات الخارجية والداخلية على حدٍ سواء.
• قومي بتطوير وعيك الذاتي – حددي نقاط قوتك وأسلوبك واهتماماتك وقيمك ومعتقداتك ومواضع التطوير لديك – كوني منفتحة الذهن لأي نقد أو رأي قد يساعدك في رفع مستوى وعيك الذاتي وثقتك بالنفس.
• كوني متفتحة الذهن – رحبي بالفرص حال ظهورها وتأكدي من التقدم والمشاركة في المشاريع والمهام الكبيرة.
• قومي بتطوير خطة عمل – امتلكي هويتك الخاصة وأسلوبك التسويقي الفريد الذي قد تشاركينه مع الآخرين في الأوقات المناسبة.
• التمكن من موازنة العمل والحياة الاجتماعية – لن تخلو هذه الموازنة من الصعوبات وستستلزم عملية تخطيط دقيقة وتأكدي من أنك ستمرين بأوقات تشعرين فيها باختلال الموازين وبأوقات أخرى تمنحك راحة امتلاك زمام الأمور. ابحثي عن الاستراتيجية التي تناسب متطلباتك.
• وتذكري – يمكنك الحصول على كل ما تريدين ولكن ليس طوال الوقت.