قالت حكومة جنوب السودان أنها تستعد لوقف انتاج النفط تدريجياً خلال أسبوعين بعد أن قال السودان انه بدأ مصادرة نفط الجنوب للتعويض عما قال أنها رسوم لم تسدد.
ويدور نزاع بين السودان وجنوب السودان بشأن اقتسام إيرادات النفط بعد أن أخذت جوبا ثلثي الانتاج حين أصبحت دولة مستقلة في يوليو تموز.
وتحتاج دولة جنوب السودان التي تضطرلاستخدام خط أنابيب وميناء تابعين للشمال لتصدير الخام لكنها فشلت في التوصل الى اتفاق مع الخرطوم بشأن رسوم المرور مما دفع السودان لمصادرة جزء من نفطها كتعويض.
وقال المتحدث باسم حكومة جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين لرويترز "وزارة البترول والتعدين ستبدأ عملية فنية تفضي الى قرار يؤدي إلى إغلاق كامل. هذا سيكون خلال أسبوع أو أسبوعين."
وأضاف "أخذنا هذا القرار لان جنوب السودان لا يستفيد من النفط. تأخذه جمهورية السودان عنوة والنفط الذي يتدفق في خط الانابيب يتعرض للنهب."
وقال إن السودان استولى على نفط قيمته 350 مليون دولار في بورسودان ومنع بيع نفط قيمته أكثر من 400 مليون دولار بمنع السفن من دخول الميناء أو مغادرته.
وقال وزير النفط في جنوب السودان ستيفن ضيو داو أن الحكومة يمكنها تسيير شؤونها بدون النفط لمدة 18 شهراً. ويدر النفط 98 في المئة من عائدات الدولة.
وقالت الخرطوم أنها ستصادر بعض النفط وتوجه بعضه إلى مصفاتين في أراضيها، لكنها لم تقل إن كانت ستحاول بيع أي من النفط الذي تصادره.
ويطالب السودان بالحصول على مليار دولار كرسوم عبور لم تدفع منذ يوليو تموز الماضي بالإضافة إلى 36 دولارا للبرميل كرسم عبور في المستقبل وهو ما يعادل ثلث قيمة صادرات النفط الجنوبية تقريباً. وتريد الخرطوم أيضا أن تقتسم جوبا معها ديونها الخارجية التي تبلغ 38 مليار دولار.
قال مسؤولون أن جنوب السودان يضخ نحو 350 ألف برميل يوميا. وينتج السودان 115 ألف برميل يوميا من حقوله المتبقية لكنه يحتاج اليها للاستهلاك المحلي.
وقال ضيو داو ان الحكومة تريد أن تمضي قدما في تنفيذ خطط لبناء خط أنابيب بديل لانهاء الاعتماد على منشات الشمال للتصدير.
وقال "نحن نخطط أن يكون بناء خط أنابيب بديل واجباً وطنيا لمواطني جنوب السودان جميعا والخطط تقوم بتصميمها الآن وزارة النفط والتعدين."
وكان جنوب السودان عقد محادثات مع شركات أجنبية لبناء خط أنابيب إلى كينيا لكن مصادر مطلعة في وزارة النفط تشعر بتشكك لأن هذا الخط سيتعين أن يمر عبر أراض وعرة يعصف بها العنف.
وفضلا عن ذلك فإن صندوق النقد الدولي أفاد بأن إنتاج النفط لا بد أن يهبط إلى النصف خلال عقد إذا لم تتم اكتشافات جديدة وملموسة.
وتواجه الحكومة السودانية ضغطاً للتصدي لأزمة اقتصادية شديدة بعد أن فقد نفط الجنوب الذي كان يشكل 90 بالمئة من صادرات البلاد. وحقق السودان إيرادات نفطية قدرها خمسة مليارات دولار في عام 2010.
وعرضت جوبا على السودان أن تبيعه نفطا بسعر منخفض ومساعدة مالية أخرى لكن الطرفين لا يبديان بادرة للتزحزح عن موقفيهما.