تسجل

الإمارات في صدارة الدول العربية ضمن مؤشر مرونة التجارة العالمية لى هامش مؤتمر COP 28

الإمارات في صدارة الدول العربية ضمن مؤشر مرونة التجارة العالمية لى هامش مؤتمر COP 28
الإمارات في صدارة الدول العربية ضمن مؤشر مرونة التجارة العالمية لى هامش مؤتمر COP 28

كشفت وايتشيلد، شركة الاستشارات العالمية المتخصصة في وضع الاستراتيجيات والسياسات العامة، عن إصدار النسخة الأولى من تقرير مؤشر مرونة التجارة العالمية (GTRI 2023)، وذلك على هامش مؤتمر الأطراف بشأن تغيّر المناخ (COP28) في دبي. وجاء الكشف عن إصدار التقرير في 7 ديسمبر 2023 ضمن حفل شهد حضور مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى وشخصيات مؤثرة من جهات إقليمية ودولية وشخصيات أكاديمية مرموقة وجهات فاعلة بارزة من القطاع الخاص. 
واستجابةً للاهتمام المتزايد بقضايا سياسة التجارة العالمية ودورها في إرساء اقتصادات أكثر استدامة، تقدم وايتشيلد، التي تصدرت مجالي الاستدامة والتجارة منذ أكثر من عشر سنوات، منهجية مبتكرة ترسم صورة واضحة عن واقع العلاقات التجارية الحالي من ناحية المنتجات والشركاء في آن معاً. ونجحت الشركة بتطوير منهجية فريدة لقياس قدرة الدول على مواجهة التقلبات التجارية على المدى القصير والتعافي منها على المدى المتوسط. ويهدف ذلك إلى مساعدة الدول على تحقيق أهدافها المتعلقة بالتنمية المستدامة من خلال تحديد مواضع التحسين بالاعتماد على 85 مؤشراً لمرونة التجارة العالمية والتي تغطي 136 اقتصاداً.
وتشمل قائمة الدول العشرة الأولى عالمياً من حيث الأداء في مؤشر مرونة التجارة العالمية (GTRI 2023) تسع دول مرتفعة الدخل، هي ألمانيا (1) وهولندا (2) والولايات المتحدة (3) وفرنسا (4) واليابان (5) والمملكة المتحدة (6) وإيطاليا (7) وسنغافورة (8) وبلجيكا (10)، ودولة واحدة متوسطة الدخل هي الصين في المرتبة التاسعة. كما برزت دول أخرى متوسطة الدخل في مقدمة الترتيب وهي ماليزيا في المرتبة العشرين وتايلند في المرتبة الثانية والعشرين. 

وتتصدر دولة الإمارات قائمة الدول الأعلى أداءً في المنطقة العربية وتحتل المرتبة 31 عالمياً، بفضل دورها كمركز تجاري عالمي رئيسي وبيئتها المواتية لمزاولة الأعمال، ومحفظتها المتنوعة من الشركاء التجاريين وبنيتها التحتية عالمية المستوى وخدماتها اللوجستية عالية الجودة وقدراتها الجمركية المتميزة. ويبرز لديها عدد من مواضع التحسين بما يشمل زيادة تنويع المنتجات والانتقال إلى أعلى سلاسل التوريد للتداول بمنتجات معقدة. 
وتتربع ألمانيا، ثالث أكبر مصدّر عالمياً، في طليعة تصنيفات المؤشر بفضل الشبكات التجارية القوية التي أسستها على مر السنوات في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب أنشطتها التجارية فائقة التنوع على صعيدي المنتجات والشركاء التجاريين. وتُعد هولندا سادس أكبر دولة تجارية في العالم، وتحتل المرتبة الثانية في مؤشر مرونة التجارة العالمية نتيجة علاقاتها القوية مع أوروبا وباقي أنحاء العالم وأنظمة الخدمات اللوجستية والتوزيع المتقدمة لديها وبيئتها المواتية للأعمال. 
وصنّف المؤشر الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة، وهي ثاني أضخم دولة تجارية في العالم، حيث يعكس هذا التصنيف المتقدم، إلى جانب عوامل أخرى عديدة، مدى قوة شبكتها التجارية العالمية ودورها كمركز تجاري عالمي رئيسي عدا عن تنوع وكثرة السلع التجارية التي تتداولها. ورغم أن الصين هي الدولة المصدّرة الأولى في العالم وتحمل لقب "مصنع العالم"، إلا أنها جاءت بالمرتبة التاسعة في ظل قدرتها الفائقة على تحمل التقلبات، فهي تلعب دوراً محورياً في سلاسل التوريد العالمية وتتمتع بمحافظ متنوعة من السلع والشركاء التجاريين، إلا أنها تعاني نسبياً من نقاط ضعف في ركيزتها المؤسسية. 
وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة في التصنيف على مستوى المنطقة العربية والـ 47 عالمياً، مستفيدة من تسريع خطط التنويع الاقتصادي والسياسات الداعمة. كما أثمرت الإصلاحات المؤسسية والمالية والتنظيمية عن تحسن ملموس في بيئة الأعمال وزيادة معدلات النمو في قطاعات السفر والسياحة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا المالية. وتمكنت المملكة العربية السعودية من توسيع شبكة شراكاتها التجارية خارج أسواقها التقليدية، كما سجلت تحسناً على صعيد تنويع سلعها، إلا أنها لم تبلغ أقصى إمكاناتها حتى اليوم، حيث يتعين عليها العمل على تسهيل التدابير الحدودية وتعزيز الحماية القانونية التي توفرها.