تسجل

إطلاق برنامج مشروع الزراعة المتجددة في الشرق الأوسط

أعلنت غومبوك، وهي مؤسسة مجتمعية رائدة مكرسة لدعم الاستدامة والعمل المناخي، إطلاق برنامج مشروع الزراعة المتجددة وذلك بالشراكة مع بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود وساب (البنك السعودي الأول)، وبدعم من المعهد الأوروبي للابتكار والتكنولوجيا (EIT) للأغذية. يهدف البرنامج إلى تمكين الباحثين والطلاب الذين يشاركون بنشاط في إيجاد حلول للتحديات الزراعية الأساسية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا.

هذا ويكمن الهدف الأساسي للبرنامج في رسم مسار مستدام نحو مستقبل أكثر اخضراراً من خلال دعم الحلول المبتكرة في أساليب المعالجة والتكنولوجيا لمواجهة مجموعة واسعة من التحديات بما في ذلك قضايا الجوع والتغذية، التخفيف من تغير المناخ، التكيّف، وغيرها من الأمور الأخرى. ومن خلال القيام بذلك فإن البرنامج سيقدم الزراعة المتجددة كمنارة أمل في المعركة ضد العقبات الزراعية الإقليمية، مما يعزز مرونة وازدهار منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا للأجيال القادمة.

من شروط قبول الحلول المقترحة من قبل المشاركين أن يؤدي تطبيقها إلى آثار اقتصادية، بيئية واجتماعية مفيدة للمزارعين والمجتمعات المحلية، وأن تكون مصممة خصيصاً للظروف الزراعية الفريدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لدفع التغيير المستدام على المدى الطويل.

تكشف أبحاث حديثة أن الأرض لم يتبق لديها سوى 60 عاماً من التربة السطحية المغذية، أي ما يعادل حوالي 60 محصولاً، نتيجة للممارسات الزراعية التقليدية. ويزيد من خطورة الأمر أن طبقة رقيقة من التربة السطحية مسؤولة عن 95% من إجمالي الأغذية المنتجة للاستهلاك البشري.

تشير تقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أيضاً إلى أن الزراعة التقليدية مسؤولة عن عمليات سحب 72% من إجمالي المياه السطحية والجوفية على مستوى العالم، وذلك لأغراض الري بشكل أساسي، وهو ما يجهد ويستنزف إمدادات المياه في العديد من المناطق.

تُعتبر الزراعة المتجددة، من خلال مبادئها الأساسية واعتمادها على أصناف المحاصيل المرنة التي تتطلب كميات أقل من المياه، المبيدات، والمدخلات الكيميائية، مقاربةً ضرورية لمعالجة التحديات الزراعية والمناخية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا. أيضاً تعزز الزراعة المتجددة من قدرة التربة على تخزين وعزل ثاني أكسيد الكربون، مما يجعلها حلاً للتخفيف من آثار تغير المناخ، بل والتكيف معه.

يتبع برنامج مشروع الزراعة المتجددة نهجاً متعدد الأوجه يهدف إلى تعزيز دعم اقتصاد المعرفة من خلال التركيز على البحث، العلوم والحلول القائمة على البيانات. كما يركز البرنامج بقوة على بناء قدرات الأوساط الأكاديمية والباحثين، وتعزيز ريادة الأعمال ومهارات الأعمال لسد الفجوة بين القطاعات الأكاديمية والبحثية وقطاع الأعمال. علاوة على ذلك، يهدف البرنامج إلى تحويل الحلول البحثية إلى حلول ذات تأثيرات طويلة الأجل، يمكن الوصول إليها، قابلة للتطوير ومستدامة؛ والتي تكون في متناول أصحاب المزارع الصغيرة والمتوسطة. وأخيراً، يسعى البرنامج جاهداً لبدء حركة الزراعة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، ووضعها بمكانة تشكل استجابة حاسمة لتغير المناخ وتعزيز القدرة على الصمود ومواجهة التحديات الزراعية الفريدة التي تواجهها هذه المنطقة القاحلة، المالحة، الصحراوية والتي تعاني من شح المياه.

يمكن للطلاب والباحثين الذين يركزون على الحلول المبتكرة والقابلة للتطبيق في مجال الزراعة المتجددة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا تقديم طلباتهم للبرنامج عبر الإنترنت من خلال الموقع الالكتروني بحلول 18 ديسمبر 2023 .

وسيتمكن المشاركون في نهاية البرنامج من عرض حلولهم المبتكرة أمام لجنة من الحكام الموقرين، وستكون لديهم فرصة الفوز بواحدة من ثلاث جوائز نقدية قيمة كل منها 10,000 دولار أمريكي، مع حصولهم على المزيد من الفرص لدعم حلولهم وجعلها قابلة للتطبيق على نطاق أوسع، بالإضافة إلى حصولهم على المزيد من التقدير والدعم لأفكارهم الرائدة. وسيشارك المرشحون الثلاثة النهائيون في جهود تعاونية مع المزارعين لإثبات مبادئ حلولهم، وبالتالي ضمان التطبيق العملي لها ولتأثيرها العالي، وإظهار مدى اعتمادها العميق على المعرفة والمهارات الجوهرية.