تسجل

تزايد الاستثمارات الخليجية في السوق العقاري الإماراتي

 أكدت "كلاتونز" (Cluttons)، إحدى كبرى الشركات المتخصصة في قطاع الاستشارات العقارية والتي تمتلك تواجد لها في منطقة الشرق الأوسط منذ العام 1976، على أن قطاع العقارات السكنية في دبي قد بات الآن أكثر ضماناً وشفافية، بما يشكل عنصر جذب هام للمستثمرين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويأتي ذلك استناداً للعديد من العوامل التي يأتي في مقدمتها انتعاش مبيعات الوحدات السكنية، والبيئة الآمنة والمستقرة المشجعة على الاستثمارات، إضافة إلى الإمكانات القوية التي تزخر بها دولة الإمارات.  

وتعليقاً على ذلك، قال ماريو فولبي، مدير قسم بيع وتأجير العقارات السكنية في "كلاتونز": "لمسنا توجهاً متزايداً من جانب المشترين المحليين نحو الاستثمار في السوق العقاري الذي بات يخلو من المضاربات والبائعين المتعثرين. كما أن هناك إقبالاً كبيراً في الوقت الحالي من جانب البائعين الذين يتطلعون لترويج العقارات نحو الشراء، لاسيّما مع انخفاض الأسعار التي وصلت نسبتها في بعض الحالات إلى 60%، وهو ما أدى مرة أخرى إلى وجود المزيد من المشترين الجادين ممن يبحثون عن مثل هذه العقارات المميّزة."

وأضاف: "رصدنا أيضاً زيادة ملحوظة في أعداد المستثمرين من دول الخليج ممن توجهوا للاستثمار في السوق العقاري لدولة الإمارات، وهو ما يعد أمراً إيجابياً يمكن النظر إليه باعتباره تعويضاً عن غياب بعض المستثمرين من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية."

ومنذ حالة الانكماش العالمي التي عصفت بالعالم أجمع خلال العام 2008، لاحظت "كلاتونز" عودة البنوك وشركات التمويل للإقراض العقاري مرة أخرى، بالرغم من تراجع حوالي 70% من مقرضي هذا النوع من التمويل آنذاك. إلا أن ذلك قد تحوّل مع العودة الآنية لـ 95% من جملة هؤلاء المقرضين إلى السوق ثانية، وكان من أبرزهم شركة "تمويل" التي استأنفت نشاطها في مجال التمويل العقاري خلال شهر نوفمبر 2010.


وقد زادت ثقة المستثمرين بشكل عام في القطاع العقاري المحلي بدبي، خاصة أن دبي تستهدف نمواً اقتصادياً بمعدل 4.5% خلال العام الحالي 2012 مقارنةً بالعام المنصرم الذي بلغ معدل النمو فيه 3%، وذلك وفقاً لتصريحات قام بها مؤخراً سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي.

ويمكن التعرّف على نشاط التعاملات العقارية من خلال دائرة الأراضي والأملاك في دبي، حيث توجد أرقام المبيعات خلال الربع الرابع من العام 2011، والتي وصلت إلى 2.605 مقارنة بما وصلت إليه خلال الربع الثالث من نفس العام 1.589، وهو ما يشير إلى زيادة وصلت نسبتها إلى 64% خلال فترات السنة. ونرى أن هذا الاتجاه سيستمر بلا شك، ويبدو ذلك جلياً للوسطاء عند اكتمال التحويلات.

واختتم فولبي قائلاً: "لقد استفادت دبي بلا شك من العديد من الدروس خلال الفترة الماضية، حيث ساهم ذلك بحد ذاته في صياغة بعض التشريعات الجديدة سواء من الحكومة المحلية أو الاتحادية فيما يتعلق بدرجة الشفافية، الأمر الذي ساعد بالتالي على تعزيز الفرص المتاحة للمشترين والبائعين على حدٍ سواء. ومع عودة عمليات التمويل مجدداً، باتت أعداد البائعين اليوم تفوق المشترين في السوق، مما أدى إلى عمليات بيع أسرع."