أكد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، استعداد الإمارات للترحيب بالعالم في أضخم حدث على أجندة العالم للفعاليات الكبرى في أعقاب جائحة كورونا، مشيرًا إلى أنّ "التجربة التي سيشهدها العالم في "إكسبو 2020 دبي" ستكون غير مسبوقة، وأنّ الإمارات ودبي ستكونان على قدر الحدث العالمي".
بدوره، وفي تغريدة عبر "تويتر"، ذكر ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أنّ "دولة الإمارات تستضيف بعد شهر أحد أكبر الأحداث الثقافية والحضارية على مستوى العالم "إكسبو 2020 دبي"، لافتًا إلى أنّ "قدرات فريقنا الوطني وكفاءتهم، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ستقدم للعالم نموذجاً ملهماً في الإرادة والعزيمة والإنجاز".
وفي جولة تفقّد خلالها الشيخ محمد بن راشد موقع "إكسبو 2020 دبي"، قبل شهر واحد من انطلاق الحدث الكبير، بمشاركة واسعة من مختلف أنحاء العالم، اطمأن خلالها على اكتمال مشاريع البنية التحتية للحدث العالمي الأكبر في تاريخ الإمارات، أشاد بجهود كافة فرق العمل، وبالدعم الذي تقدمه مختلف الجهات الحكومية المحلية والاتحادية لإنجاح الحدث.
وقال: "نتطلع إلى استقبال وفود 191 دولة، ومنظمات ومؤسسات دولية وشركات عالمية للعمل معاً لغد أفضل للإنسانية. إكسبو منصة مُلهمة تدعم تبادل الأفكار الخلاقة والرؤى المبدعة من أجل تمهيد الطريق أمام العالم ليستأنف مسيرة التقدم"، معتبرًا أنّ "الحدث سيمنح الطاقات المبدعة فرصة المشاركة في اكتشاف وتفعيل مسارات جديدة للنمو والازدهار، والهدف صياغة مستقبل يمكِّن الشعوب من بلوغ ما تنشده من رقي ورخاء بأسلوب يعالج التحديات القائمة والمحتملة".
واطلع الشيخ محمد بن راشد، يرافقه رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات ورئيس اللجنة العليا لـ"إكسبو 2020 دبي" الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، على الاستعدادات النهائية قبيل انطلاق الحدث المرتقب، في أول انعقاد له في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، واستمع من وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، إلى شرح حول الجهود المبذولة لخروج الحدث على الوجه الأكمل الذي يليق بسمعة ومكانة دولة الإمارات، وتأسيساً على الخبرة الكبيرة التي تتمتع بها دبي في استضافة وإنجاح الفعاليات العالمية الكبرى.
ووجه الشيخ محمد بتوفير كافة المقومات التي تضمن راحة ضيوف الحدث من العارضين والزوار، وضمان الأجواء التي تكفل تحقيق الأهداف المأمولة للحدث، إضافة إلى ضمان سلامة الجميع طوال فترة انعقاد المعرض، مع مواصلة تطبيق الإجراءات التي أثبتت فعاليتها وأثرها الإيجابي في إقامة الفعاليات الكبرى في دبي ودولة الإمارات، واستحداث كافة الإجراءات اللازمة والخدمات التي تمكن العارضين من تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا المحفل الضخم مع أول ظهور له في المنطقة.
واطلع خلال الزيارة على معلمين رئيسيين جديدين تم تشييدهما في إطار البنية التحتية رفيعة المستوى لمقر إكسبو، إيذاناً بانضمامها إلى مجموعة المعالم الحضارية الفريدة في دبي والإمارات، وشملا "شلالات إكسبو" التي تقدّم للزائرين تجربة إبداعية بالغة التميّز، من خلال تكوين مبتكر يمزج بين تدفق مياه الشلالات وتشكيلات تتم باستخدام النار ومقطوعات موسيقية مصاحبة، قام بتأليفها خصيصاً للشلالات مجموعة من المؤلفين الموسيقيين العالميين. و"حديقة الثريا" بتصميمها الخاص المشيد على برج للمراقبة، يرفع الحديقة إلى ارتفاع يصل إلى 55 متراً، ليمكّن الزوار من مشاهدة إطلالة بانورامية لكافة معالم إكسبو بما يضمه من أجنحة، وكذلك المناطق المحيطة بمقر الحدث.
كذلك، تفقّد الشيخ محمد ضمن الجولة عدداً من المعالم الرئيسية في مقر إكسبو ومنها "ساحة الوصل" التي تمثل قلب إكسبو، وتصل بين مناطق الموضوعات الثلاثة التي يركز عليها الحدث وهي: الفرص والتنقل والاستدامة، بتصميمها المميز الذي تغطيه قبة فولاذية ضخمة تصل مساحتها إلى 724 ألف متر مكعب، والمزوّد بأحدث أجهزة العرض لتصبح أكبر شاشة في العالم بزاوية 360 درجة.
وشملت الزيارة "مبنى القيادة" الذي تتم من خلاله متابعة كافة العمليات في مختلف أنحاء. الموقع المشيد على مساحة 4.38 كيلومترات مربعة، بما يكفل السلاسة الكاملة في التحكم في مختلف عمليات التشغيل في جميع أجنحة وجنبات إكسبو.
إلى ذلك، تضمّنت جولة الشيخ محمد في مقر إكسبو، "جادة الغاف" و"حديقة الفرسان" واللذين تم استلهام فكرتهما من الموروث الثقافي العريق لدولة الإمارات، إضافة إلى مجموعة من أجنحة عدد من الدول المشاركة من المنطقة العربية ومختلف أنحاء العالم، بما تميزت به من تصميمات هندسية وطرز معمارية ذات طابع مستقبلي، يتناسب مع طبيعة الأهداف والموضوعات التي سيركز عليها إكسبو طوال فترة انعقاده.
واستمع الشيخ محمد خلال جولته في الموقع إلى شرح عن البرامج التي ستنطلق في 1 أكتوبر 2021 وتستمر حتى 31 مارس 2022 بمشاركة 191 دولة، بالإضافة إلى العديد من الهيئات الدولية والمؤسسات والشركات والمنظمات المتعددة الأطراف والمؤسسات التعليمية، حول هدف مشترك، هو إيجاد حلول لبعض التحديات الكبرى التي تواجه عالمنا.
كما اطلع على مجمل الخدمات والمرافق التي سيوفرها إكسبو لملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، على مدار ستة أشهر من الفعاليات المتنوعة والثرية، للاحتفاء بالإبداع والابتكار والفكر الخلاق، سعياً إلى إيجاد روافد جديدة تدعم مسيرة التقدم الإنساني وتمنح البشر أملاً جديداً في مستقبل حافل بالفرص.