قدّم مهندس سعودي بحثاً عن استخدام الطاقة البديلة في تحلية مياه البحر، والذي يوفّر مليارات الدولارات على الدول.
وفي التفاصيل، نشرت مجلة ELSEVIER-Cleaner Engineering and Technology العالمية المتخصصة في برامج الطاقة المتجددة على مستوى العالم، بحثاً للمهندس السعودي عبدالله بن معجب المطيري يتضمّن ابتكاراً في مجال تحلية المياه المالحة.
واستثمر المطيري من خلال هذا البحث الطاقة البديلة (طاقة باطن الأرض) لتوفير المليارات المنفقة في مجال تحلية المياه في الدول الجافة وتحديداً في المملكة العربية السعودية، وذلك بهدف تحقيق الأمن المائي والاستدامة.
وتتلخّص فكرة الابتكار في استثمار الطاقة النظيفة طاقة باطن الأرض في تسخين المياه المالحة، وتحويلها إلى بخار، ومن ثم تكثيفها عبر غرف تكثيف خاصة، للحصول على مياه صالحة للشرب وفق صحيفة الرياض.
وأوضح المطيري أنّ بحثه "يعتمد على استثمار طاقة باطن الأرض لوجود طاقة حرارية ضخمة تعمل على مدار الساعة"، مشيراً إلى أنّ "هناك دول تتوفر فيها الطاقة الحرارية على عمق ما بين 150م و500م، وفي بعض المناطق يستلزم حفر 10,000م للحصول على درجة الحرارة المطلوبة".
وأضاف: "إنّ السعودية تتميّز بقرب عمق الطاقة الحرارية المطلوبة من سطح الأرض، الأمر الذي سيساعد في التوفير في عمليات الحفر، كما يمكن استثمار الآبار النفطية المهجورة والاستفادة منها"، لافتًا إلى أنّ "طاقة باطن الأرض طاقة حرارية عالية جداً، تُستخدم في توليد الكهرباء وتحلية المياه عن طريق ضخ المياه إلى باطن الأرض، ومن ثم إعادتها إلى الأعلى ساخنة بدرجة حرارة عالية، يمكن استثمارها في برامج الطاقة المتجددة ومنها تحلية المياه".
وتابع: "هذه المحطة تعتبر إضافة في مجال تحلية المياه، لكون المملكة بحاجة إلى تكنولوجيا التحلية باستخدام طاقة نظيفة وتكلفة أقل، كون التكنولوجيا المعمول بها حالياً (التناضح العكسي)، تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة وذات تكلفة مالية عالية"، مؤكداً أنّه "لا بد من ابتكار وسائل جديدة من الطاقة المستدامة، ومنها طاقة باطن الأرض وهي حالياً الأفضل والأوفر في مجال تحلية المياه كونها تعمل على مدار العام".
وختم: "الهدف الرئيس للبحث هو الحصول على مياه نظيفة تصلح للمجتمعات العمرانية والمناطق الصحراوية النائية، وكذلك المشروعات السياحية المستقبلية عن طريق استثمار طاقة حرارية نظيفة موجودة في باطن الأرض".