كشفت نيوزيلندا عن مزيد من التفاصيل ومقطع فيديو ترويجي جديد، حول كيفية تجسيدها لمفهوم "رعاية الإنسان والمكان" في جميع النشاطات المتنوعة والفعاليات التي تعتزم تنظيمها خلال إكسبو دبي داخل جناحها وخارجه.
وتستند الفكرة الرئيسية للجناح إلى الروح البيئية الأصيلة kaitiakitanga، أي "رعاية الإنسان والمكان"، وإدراك الرابط الوثيق بين الإنسان والطبيعة. إنه اعتقاد راسخ بأن الإنسان يتحمّل مسؤولية كبيرة لرعاية وحماية الأرض والسماء والماء، وأن الطبيعة بدورها ستعتني بالإنسان من أجل الحفاظ على المستقبل وصونه للجميع. ويعتبر مفهوم "رعاية الإنسان والمكان" بمثابة الفكرة الجوهرية لجناح نيوزيلندا وأنشطتها خلال اكسبو 2020 دبي.
واستلهمت تجربة الزوار لجناح نيوزيلندا من مثال رئيسي لتطبيق روح kaitiakitanga تماماً كما حدث في العام 2017، حيث تم منح نهر "وانغانوي" في نيوزيلندا ولأول مرة في العالم وضعاً قانونياً كشخصية اعتبارية. وبموجب ذلك، اكتسب "وانغانوي" أو كما يطلق عليه Te Awa Tupua، اعترافاً بصفته كائناً حياً، يتمتع بجميع الحقوق والصلاحيات والواجبات والمسؤوليات. ويُلزم القانون المبتكر كذلك الحكومة والسلطات المحلية، وجميع المجتمعات التي تعيش على ضفاف النهر للعمل معاً تحت إطار Tupua Te Kawa، والتي تمثّل القيم الفطرية لنهر Te Awa Tupua وستشكّل هذه الخطوة التاريخية المهمة من مجتمعات السكان الأصليين الرائدة داخل نيوزيلندا قاعدة أساسية لتجربة جميلة وغامرة للزوّار، والتي ستترك في نفوس الضيوف فهماً أعمق لسبب أهمية روح kaitiakitanga لكوكب الأرض. وستوضح التجربة أيضاً كيف ولماذا تستمر نيوزيلندا في دفع حدود الابتكار والتكنولوجيا عبر مجموعة من قطاعات الأعمال المهمة مثل التكنولوجيا الزراعية، والرعاية الصحية، وإنتاج الأغذية والمشروبات من أجل رعاية الإنسان وحماية الأجيال.
وسيضم الجناح النيوزيلندي أيضاً مطعماً بخدمات كاملة تديره شركة طيران الإمارات لتموين الطائرات، حيث يمكن للزوار تذوق الجودة العالية لما تقدمه البلاد من مأكولات ومشروبات. ويُعرف المطعم باسم"Tiaki الذي يعني الرعاية والحماية والمحافظة بلغة الماوري te reo Māori، حيث يصوّر مدى ارتباط نيوزيلندا بالأرض والبحر - وهي علاقة تأسست على الاحترام والفهم تقضي بأنه عندما تزدهر الطبيعة، فإننا نزدهر جميعاً. وتجتمع المراعي الخضراء المورقة في البلاد، والتربة الخصبة، والمياه الباردة النقية لإنتاج أصناف مغذية ورائعة ذات مذاق مميز من مصدر موثوق وآمن.
وإلى جانب التصميم والخبرة والمطعم في جناح نيوزيلندا، ينبض مفهوم "رعاية الإنسان والمكان" في جميع البرامج والفعاليات والأنشطة الترفيهية والتفاعلات التجارية للبلاد خلال معرض اكسبو 2020.
وفي سابقة أولى أخرى على مستوى العالم، تتصدر نيوزيلندا الشعوب الأصلية والقبلية الدولية وتعمل معها، لتقديم أول ندوة عالمية للسكان الأصليين في تاريخ معارض اكسبو العالمية. وبعنوان Te Aratini، ستشكّل الندوة لحظة مهمة ثقافياً، ومن المقرر أن تزيد من المساهمات والإمكانيات غير المحدودة والرؤى التي تقدمها الشعوب الأصلية في حل القضايا العالمية الحالية والمستقبلية. وستُعقد الندوة في نوفمبر 2021، خلال أسبوع التسامح والشمولية في اكسبو 2020. وبروح التضامن والشمولية ستتيح ندوة Te Aratini للحضور اكتساب فهم أعمق وأكثر شمولية للاندماج الاقتصادي للشعوب الأصلية، والأدوار المتقاربة للثقافة والمجتمع والتجارة والحفظ في حماية وصون وإنعاش اقتصادات العالم الأصلية من وجهة نظر السكان الأصليين.
ويقدم اكسبو 2020 دبي فرصة هائلة لنيوزيلندا للاستفادة من علامتها التجارية الدولية ذات السمعة الطيبة، وتحقيق فوائد اقتصادية من خلال تعزيز التجارة والاستثمار، لا سيما لقطاعات التصدير سريعة النمو في مجالات التكنولوجيا الزراعية، والرعاية الصحية، والتصنيع، والأغذية والمشروبات. ومن المتوقع أن يسافر المصدرون النيوزيلنديون إلى دبي خلال الأشهر الستة لمعرض اكسبو 2020 بهدف التواصل مع قادة الأعمال الدوليين، وتعزيز الابتكارات واجتذاب الاستثمارات.
ويمتد مفهوم "رعاية الإنسان والمكان" أيضاً إلى الأجيال القادمة من خلال الخبرات والفرص التعليمية المكثفة التي سيتم عرضها في اكسبو 2020. وقد تم تصميم هذه البرامج لدعم نمو قادة المستقبل، وتشمل مشروع Kaitiakitanga العالمي لرواد الأعمال الشباب مع حلول مبتكرة لقضايا العالم، وبرنامج الشيف المتدرب الذي سيشهد عمل أربعة طهاة شباب موهوبين من نيوزيلندا جنباً إلى جنب طهاة محترفين من شركة طيران الإمارات لتموين الطائرات في مطعم Tiaki لاكتساب خبرة فريدة من نوعها تثري مهاراتهم وحياتهم المهنية.
وسيجتذب الأنظار البرنامج الترفيهي الثقافي النابض بالحياة، والذي يسلط الضوء على المواهب الفريدة والإبداع والتنوع والطبيعة المعاصرة في البلاد، ليفاجئ ويسعد الجماهير والمشاركين الرقميين في اكسبو 2020، ويعطيهم نظرة ثاقبة حول كيف أن رعاية الناس والحرص على ترفيههم يعتبر جزءاً من الثقافة الفنية لنيوزيلندا. وتم تنسيق وإعداد البرنامج من قبل مصممة الرقص باريس غوبيل المولودة في نيوزيلندا، والتي وضعت تركيزاً خاصاً على الراقصين والمغنيين وفناني الشارع من أصول الماوري والباسيفيكا. وكونها واحدة من أفضل الفرق الفنية في نيوزيلندا، تم تأكيد مشاركة Six60 مؤخراً كجزء من المجموعة الخاصة من المشاركين. واكتسبت الفرقة اهتماماً دولياً في الفترة الأخيرة من خلال كونها واحدة من أولى الفرق الفنية التي قدمت عروضها أمام حشود هائلة في ستادات رياضية بعد بيع جميع التذاكر، على إثر جائحة كوفيد-19.