أطلق المصمم فيرجيل أبلوه، مؤسس علامة Off-White، أول تشكيلاته لصالح دار لويس فويتون في حديقة القصر الملكي بباريس. وبرزت تلك التشكيلة بفضل اتسامها ببعض الأشياء الاستثنائية التي كان من أهمها حقيقة أن أبلوه هو أول مصمم أمريكي من أصول افريقية يقود دفة القيادة في دار لويس فويتون قد منحت العرض قيمة إضافية حتى قبل أن يبدأ.
والشيء الثاني هو حضور ما يقرب من 2000 ضيف ( أغلبهم من الطلاب ) متخذين وضعية الوقوف أثناء العرض، وحضور نفس العدد تقريبا لكن جالسين في أماكن مخصصة لهم، ما يوضح أن أفكار تصميمات أبلوه تناسب الأغلبية وليست الأقلية. والشيء الثالث هو أن أول 20 عارضاً ظهروا على منصة عرض الأزياء كانوا من ذوي البشرة السوداء.
وصرح أبلوه قبل العرض بقوله "أعتقد أن تلك المنصات كبيرة للغاية. وإذ تحظي بمردود في العالم الخارجي بشكل رائع. وقد استعنت بالعارضين في تلك التشكيلة باعتبارهم أناس وليسوا أجسام لكي تبدو ملابسي جميلة. فهم ليسوا عارضين ذوي بشرة سوداء، فكلهم فنانين وأصدقاء".
هذا وقد تم تقديم قطع الملابس نفسها في اتجاه جديد بالنسبة للعلامة، التي كانت تحت إشراف المصمم البريطاني كيم جونز حتى قبل أشهر قليلة. وأن نقول إن تشكيلة أبلوه جاءت بطابع خيالي، فهذا يعد انتقاصاً منها. ومن ضمن القطع التي برزت في التشكيلة تلك القطع التي قدمت في صورة "ملابس ذات أطوال متوسطة" زينت ظهور كثير من العارضين.
وكثير من الطلات التي ظهرت في التشكيلة جاءت إما بيضاء تماماً أو سوداء تماماً، وبرزت قطع الجواكت المصنوعة من الحرير والتي شيرتات المصنوعة من القطن، كما استطاع أبلوه أن يبرزه مهاراته الخاصة في المزج بين التصميمات المرتفعة والمنخفضة على نحو مميز.
وختم أبلوه حديثه بالقول "هذه ليست تشكيلة خاصة بعالم الموضة، بل إنها الأساس لفكرة جديدة. ولن تحصل على ذلك إلا بعد 3 أعوام. نعم، هذه هي الفكرة، فهي تعود لعرض ربيع وصيف 2019. لكن الفكرة هي أنك بمجرد أن تحدد الأسئلة الأساسية، مثل: لما تقوم العلامة بتصنيع ملابس، فمن ثم لا يكون الأمر مرتبطاً بالموضة من أجل الموضة فحسب".
"المفردات بحسب فيرجل أبلوه"
الحقائب
التعبير الأمثل للمنفعة متعدّدة الاستخدامات. بالنسبة لمجموعة ربيع وصيف 2019، استوحيت تصاميم الحقائب من أيقونات لويس فويتون وتمّت معالجتها وفقاً لمنهجية 3% التي وضعها فيرجل أبلوه.
الطوق
عنصر قميص أو سترة لا غنى عنه في قواعد الملابس الرسميّة، وهو جزء أساسي من تصاميم لويس فويتون ولكنّه غير مدوّن في قاموس المصمم، لذا قام هذا الأخير بحياكة أطرافه من باب الفكاهة وترك بصمته الخاصة عليه. "فيرجل أبلوه مرّ من هنا."
الدينم
القماش المفضّل لدى المصمّمين والذي يحظى عادةً بمكانة عالية في عالم الأزياء الراقية. تعتمد هذه المادة الشائعة على جاذبيتها المألوفة غير المعالجة لتحفيز الاتصال العاطفي المرغوب. نشأ فيرجل أبلوه على سراويل الجينز الباهتة والقاسية والمصنوعة بلمسة فينتيتج التي كانت شائعة في التسعينيات من القرن المنصرم.
القفازات
أغطية لليدين يستخدمها فيرجل أبلوه لإبراز الأكسسوارات المميّزة بعلامة لويس فويتون. لقد قام عمداً بتنسيق ألوان القفازات مع المنتجات الجلدية التي يتم إقرانها بها.
الرسومات
يُشكّل التزيين باستخدام الرسومات أحد الأوجه المميّزة في أعمال فيرجل أبلوه، وهو لم يعد يأخذ شكل مطبوعات ولكنه تطور إلى شارات حِرَفية، مطرزة باليد ومنمّطة، وخارجة عن المألوف. وأكثر، يضع فيرجل أبلوه كل واحدة منها على حدة باليد.
الأحذية
أكثر قطعة تُشير بشكل فوري إلى حقبة أو حركة معيّنة، إذ يستقي كل تصميم للأحذية إلهامه من ثقافة رياضية أو أسلوب فينتيتج، من أحذية تشيلسي التي اشتهرت في حقبة الستينيات إلى العصر الذهبي لمدربي كرة السلة في حقبة الثمانينيات.
الجوارب
ضرورة يومية لم تخرج من الظلّ بعد، كان مايكل جاكسون أوّل من قام بتغطيتها بأحجار الراين لأول مرة عام 1983، مُلهماً بذلك جيلاً من الأطفال بالارتقاء بكل ما هو طبيعي. في صغره، كان فيرجل أبلوه من أوائل الأشخاص الذي اقتنوا الجوارب اللامعة.
النظارات الشمسية
قطعة أكسسوار تُعطي انطباعاً باكتمال الإطلالة في ثانية. بالنسبة إلى مجموعة ربيع وصيف 2019، تردّنا النظارات الشمسية إلى أسلوب نظّارات عصر آل كابون في شيكاغو، المدينة المفضّلة سابقاً لفيرجل أبلوه، كما تستمدّ الوحي من تعاون دار لويس فويتون مع كل من فاريل ويليامز ونيغو عام 2005.
الساعات
إنّها دمج وظيفي بين المجوهرات والساعات تُنشئ بطريقة فعّالة عمليّة "أكسيسومورفيس" (قولبة الأكسسوارات)، فقد تمّ تحويل الساعات إلى أكسسوارات حقيقية من خلال استخدام وصلات السيراميك في تكوينات بتغليف مزدوج.