في عالم الموضة هناك قاعدة ثابتة بخصوص البدل الرجالي وهي " ممنوع تماما غلق الزر السفلي بجاكت بدلتك " - سواء كنت ترتدي بذلة بثلاثة أزار أو بزرين أو حتى كنت ترتدي معطفا أنيقا - تلك القاعدة مقدسة عند كل مصممي الموضة حتى أن بعض المصممين يقومون بتصميم البدلة لتبدو بصورة أفضل عند ترك هذا الزر مفتوحا، ولكن ما هو السبب وراء هذه القاعدة الغريبة ؟ ربما سيفاجئك أن تعرف أن السبب وراء هذه القاعدة هو الملك "إدوارد السابع" الذي اشتهر بسمنته المفرطة !
هناك قصة عن الملك إدوارد السابع يتداولها مصممو الموضة على أنها خرافة، غير أنها قصة حقيقية تماماً، تحكي عن الملك عندما كان لا يزال أميراً لويلز واضطر إلى ترك الزر السفلي لمعطفه مفتوحا بسبب زيادة وزنه، وبعدها قام جميع أعضاء المجلس البريطاني بتقليده وتركوا أزار معاطفهم مفتوحة احتراما له وتلاهم جميع المواطنين في بريطانيا والمستعمرات البريطانية، وبهذا كان إدوارد السابع هو من قام بإرساء قاعدة الموضة الخاصة بالزر السفلي للمعطف. لكن القصة وراء ترك الزر السفلي لجاكت البذلة يرويها سير هاردي آيمز، مصمم الموضة الإنجليزي، المصمم الرسمي لملابس الملكة إليزابيث الثانية لمدة أربعة عقود، كما أن بيت أزيائه بمنطقة سافيلا رو بلندن يشتهر بأرقى البدل الرجالية الأنيقة.
فبحسب المحاضرة التي ألقاها آيمز بالجمعية الملكية لتشجيع الفنون، فإنه يعتقد أن البدلة الرجالية ذات الثلاثة أزرار استخدمت لأول مرة عام 1922 كبدلة استراحة تستخدم في الأغراض الرياضية، لذا ارتداها الرجال أثناء ركوبهم للخيول واضطروا لترك آخر زر مفتوحا لكي لا يعوقهم من الركوب، لكن ادوارد قرر أن الزر الأعلى أيضا يجب أن يبقى مفتوحاً هو الآخر لتبدو البدلة أنيقة مع ترك الزر الأوسط وحده مغلقاً، وعندما انتشرت البذل ذات الثلاثة أزار تجارياً، أصر إدوارد على اتباع النهج نفسه مع الأزرار تكريماً للمعطف التقليدي لركوب الخيل الذي تم استبداله.