لم يكن رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز يعرف أن قراره الغريب الاستغناء عن خدمات المدرب العظيم فيسنتي ديل بوسكي ورفضه تجديد عقده عام 2003 مع نادي ريال مدريد وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم برغم إنجازاته التاريخية، سيصيب الميرينغي باللعنة.
حقّق ديل بوسكي نجاحات خالدة مع النادي الملكي، أبرزها دوري أبطال أوروبا مرتين عامي 2000 و2002، لكن رحيله المثير للجدل قبل 10 أعوام في الولاية الأولى للرئيس بيريز جعل فريقه صائماً عن لقب التشامبيونز العاشر حتى الآن.
كانت حجّة فلورنتينو آنذاك مثيرة للسخط، حيث برّر رحيل ديل بوسكي بأنه "مدرّب تقليدي ولا يتمتع ببريق إعلامي"، وهي حجّة واهية لم تقنع عشاق الأبيض الملكي، وأثبتت الأيام مدى فداحة هذا الخطأ.
لم يجن الريال سوى الإخفاقات بالتوالي بعد طرد ديل بوسكي الذي أقسم لاحقاً بألا يعود لهذا النادي الذي لم تمنحه إدارته الاحترام الكافي، بل ومثلت نجاحاته التاريخية مع منتخب إسبانيا طعنات في ظهر فلورنتينو لاحقاً، خصوصاً بعد التتويج بمونديال 2010 ويورو 2012، كما رفض حضور أيّ مراسم احتفالية لتكريمه حفظاً لكرامته.
وفي ما يلي قائمة بأسماء السبعة الذين أصابتهم دعوة المظلوم ديل بوسكي:
1 – كارلوس كيروش: المدرب البرتغالي لم يدم في ريال مدريد أكثر من موسم واحد (2003-2004)، أراد به فلورنتينو إضافة لمسة شبابية على فريقه، لكن المدرب الأنيق المعروف بحسن انتقائه لربطات العنق، استهل موسمه جيداً قبل أن يخسر ثلاثية التشامبيونز والليغا وكأس الملك في شهر واحد، عرف بـ"نيسان/أبريل الأسود".
2 – جوزي انطونيو كاماتشو: مدرب منتخب إسبانيا في مونديال 2002، لم يمكث أكثر من ستة أشهر وثلاث جولات فقط في الليغا عام 2004، جاء إلى الريال بناءً على آراء الجماهير في استطلاعات الرأي، لكنه رحل سريعاً مبرراً قراره بغياب دعم الرئيس فلورنتينو.
3 – ماريانو ريمون: مساعد كاماتشو تولى المهمة لإنقاذ الموقف مؤقتاً، كان جريئاً بإجلاس العملاقين البرازيلي رونالدو والإنكليزي بيكهام على مقاعد البدلاء، لكنه لم يستمر أكثر من ثلاثة أشهر.
4 - واندرلي لوكسمبورغو: البرازيلي الذي وصل للنادي الملكي في أول يوم من عام 2005، عرف بطريقة 4-2-2-2 وباعتماده على مواطنيه البرازيليين، وألزم القائد راؤول بوضع سماعة في أذنه ليملي عليه أوامره، لكنه لم يفز بشيء ورحل بعد عام واحد عقب خسارة "كبيرة" آنذاك من الغريم برشلونة صفر-3.
5 - خوان رامون لوبيز كارو: مدرب ناشئي الفريق الملكي، بدا أن قدراته محدودة ولا تتلاءم مع اسم ريال مدريد، فلم يستمر أكثر من ثلاثة أشهر بعد أن خرج من دور الـ16 في دوري الأبطال على يد أرسنال الإنكليزي.
6 – مانويل بيليغريني: المدرب التشيلي الذي راهن عليه الأرجنتيني خورخي فالدانو لدعم حملة فلورنتينو بيريز للعودة لرئاسة النادي بعد حقبة كالديرون، بدأ مهمته في 2009، ولكن منذ الجولة الثانية في الليغا كان يتلقى الأوامر من بيريز ويتدخل في تشكيلته، في عصره تلقى الريال خسارتين مذلتين من ألكوركون في الكأس ومن ليون الفرنسي في دور الـ16 بالتشامبيونز وخسر الدوري.
7 – جوزيه مورينيو: الداهية البرتغالي و"المدرب الأوحد"، الأكثر نجاحاً في تلك المجموعة، فاز في موسمه الأول بكأس الملك بعد غياب 18 عاماً وخرج من نصف نهائي دوري الأبطال امام برشلونة بسبب "التحكيم" كما يعتقد.
في الموسم الثاني توّج بالليغا ليكسر احتكار برشلونة للقب على مدار ثلاثة مواسم، وحقق رقمين قياسيّين في رصيد النقاط والاهداف، لكنه ودّع دوري الأبطال من نفس الدور بركلات الترجيح أمام بايرن ميونخ الألماني.
موسمه الثالث كان مخيباً بخسارة الليغا مبكراً والهزيمة في نهائي كأس الملك أمام أتلتيكو والخروج مجدّداً من نصف نهائي التشامبيونز أمام بروسيا دورتموند الألماني، لكن يُحسب له التفوّق في المواجهات المباشرة الأخيرة أمام البرشا، وفوزه بالكلاسيكو مرتين في أسبوع واحد، ثانيتهما بـ"البدلاء".
هل تستمر اللعنة؟
يبقى كارلو أنشيلوتي في الترتيب الثامن بقائمة مدربي ريال مدريد منذ عام 2002، فهل تمتدّ عقدة ديل بوسكي؟ أم يكسرها هادئ الطباع الإيطالي؟
يمكنك قراءة المزيد
بعيداً عن الملاعب... ميسي يواجه رونالدو بالأرقام!
ثري خليجي يكرم اللاعب السعودي محمد نور بـ 30 مليون ريال
لاعبون ضحايا غوارديولا مع برشلونة في 5 سنوات!
من هم اللاعبون الستة الذين سيغادرون ريال مدريد في الصيف؟
من هو اللاعب غير المحبوب في برشلونة؟