
حب الوطن والانتماء له شعور فطري غريزي في كل الكائنات الحية ويستوي فيه كل من الإنسان والحيوان والإنسان يحب وطنه ويألف العيش فيه ويحن إليه فأن الحيوانات أي تألف الأماكن التي تعيش فيها مهما هاجرت وبعد عن أوطانها خلال بعض الفصول فتعود مرة أخرى مشتاقة.
حب الإنسان لوطنه فطرة مزروعة فيه لأنه ليس من الضروري أن يكون الوطن جنة مفعمة بالجمال، فقد يكون قاسي المناخ أجرد الأرض عرضة للزلازل والبراكين ولكن يظل في عيون ابناءه مكان عزيز وحبيب وغالي.
ولكن الحب لأي كيان أو شخص لا يجب أن يكون مكنونا في الصدر ولابد من الإفصاح عنه وليس بالعبارات وحدها بل بالسلوك العملي من أبناء الوطن ليبرهنوا له عن حبهم وتشبثهم.
فلو حب الوطن فطرة فأن التعبير عنه اكتساب وتعلم ومهارة فيجب أن نقدم لأطفالنا المعارف التي تنمي عندهم القدرة على الإفصاح عمليًا عن حب الوطن، ونعلمهم أهمية تقديم مصلحته عن مصلحتهم، فلا يترددوا في التبرع بشيء من وقتهم أو جهدهم لإنجاز مشروع ينتفع به الوطن.
بل يجب تدريبهم على أن يكون دومًا هناك وفاق فيما بينهم طالما يخص الأمر مصلحة الوطن.