
اكتشفت مجموعة من العلماء طريقة لرفع درجة حرارة وقود البلازما وجعله كثيفا بدرجة كافية بحيث يورد كمية كبيرة من الطاقة النووية، ويمثل البحث خطوة كبيرة نحو مستقبل التفاعلات النووية التي قد تستخدم يوما ما في تغذية المنازل والمصانع بالطاقة.
يعد تفاعل الاندماج النووي مصدرا مميزا لطاقة لا نهاية بنفس الطريقة التي تولد بها نواة الشمس طاقة نظيفة لا نهائية. ويتم التفاعل عن طريق دمج عدد من نويات الذرات الصغيرة تحت ضغط عالي ودرجة حرارة مرتفعة ومجال مغناطيسي لتتحد معا منتجة عناصر ثقيلة مع إطلاق كمية هائلة من الطاقة أثناء التفاعل. وعن طريق محاكاة التفاعل النووي للشمس في مفاعلات نووية خاصة، يمكن للعلماء دمج ذرات الهيدروجين لتنتج عنصر الهيليوم مع إطلاق كمية طاقة هائلة يمكن الاستفادة منها للاستغناء عن الوقود الحفري، ويتم التفاعل عن طريق رفع درجة حرارة الغاز وهو في حالة البلازما وضغطة بقوة لإجبار الذرات على التفاعل والاندماج.
ونجح مؤخراً علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في ابتكار نوع جديد من البلازما يتيح توليد كمية أكبر من الطاقة من العملية السابقة. وخلال التجارب نجحت البلازما الجديدة في رفع كمية صغيرة من الأيونات لمستوى طاقة ميجا اليكترون فولت وهو مستوى لم يتم الوصول له سابقا ويعد مقاربا لمستويات الطاقة التي يصل لها الاندماج النووي، مما سيمكن العلماء من دراسة تصرف الأيونات المشتركة في التفاعل النووي.
اختبر الباحثون البلازما الجديدة في مفاعل Alcator C-Mod الخاص بمعهد ماساتشوستس بمساعدة علماء من مختبر فيزياء البلازما في بروكسل، وبفضل نجاح العملية قرر العلماء بمنظمة توروس الأوروبية JET إعادة إجراء التجربة بمفاعلهم الذي يعد أكبر مفاعل نووي في أوروبا، مما سيمكن الباحثون من التحقق من وجود أيونات الذرة ذات الطاقة المرتفعة، وستؤدي نتائج البحثين في المفاعلين من وضع ورقة بحثية قوية.