لطالما أثارت الكربوهيدرات الكثير من الجدل في أوساط العلماء، فمنهم من يدعي أن بعضها مفيد وبعضها ضار، ومنهم من يعتقد أن الكربوهيدرات هي الوقود الذي يعطي خلايا الجسد الطاقة. ولكن مثلها مثل أي طعام آخر، فالإفراط في تناولها يؤدي إلى أمراض السمنة والسكر. لذلك تحدثت الخبيرة فانيسا هيل في قناة Brain Craft على موقع اليوتيوب عن فوائد الكربوهيدرات وأضرارها، وكيف يقوم الجسم بتحليلها.
وتشرح فانيسا في الفيديو أن الكربوهيدرات هي الوقود الذي يعطي الجسد الطاقة اللازمة للقيام بالمهام اليومية، وهي تنقسم لثلاث أقسام سكريات ونشويات وألياف غذائية. السكريات موجودة في الألبان والفواكه، أما النشويات فموجودة في أطعمة مثل الباستا والبطاطس، والألياف الغذائية موجودة بكثرة في الخضروات .
النشويات والألياف الغذائية مكونة في الطبيعة من سلاسل طويلة من السكر يتم تفكيكها إلى سلاسل اصغر في المعدة عن طريق اللعاب وأحماض المعدة، ثم يقوم البنكرياس بإفراز إنزيمات تدعى أماليز تقوم بتكسير تلك السلاسل إلى جزيئيات سكر متحدة معا. ولأن هذه الجزيئات قوية جدا وصعب تفكيكها يمر معظمها بالجهاز الهضمي من دون أن يتم هضمها. بعد تفكيك جزيئيات السكر تقوم الأمعاء الدقيقة بإفراز أنزيمات تعمل على تحليل تلك الجزيئات أكثر وامتصاصها في مجرى الدم، ويعتبر الجلوكوز من أهم تلك الجزيئات السكرية التي يتم تحليلها وهو عنصر مهم جدا لجميع خلايا الجسم، خاصة المخ الذي يقوم وحدة باستهلاك نصف السكريات التي يحتاجها الجسم .
أما عندما تتناول الكثير من الكربوهيدرات أكثر مما يحتاجه جسدك، فإن نسبة السكر في الدم ترتفع ما يدفع البنكرياس إلى إفراز الكثير من الأنسولين لمحاولة السيطرة على كل تلك السكريات وتخزينها الى حين حاجتها. ولذلك يتناول الرياضيون الكثير من الكربوهيدرات قبل مبارياتهم المهمة لتخزين الطاقة حتى يحتاجوها، والأنسولين هو الهرمون المسؤول عن تخزين الدهون، لذلك فهو يقوم بتحويل الكربوهيدرات التي تتناولها إلى دهون، ما يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة المفرطة. كما أن الكثير من السكريات يؤدي الى ضعف خلايا المخ والموت. لذلك يقوم الجسد بإفراز الأنسولين للحد من السكريات. لكن الإكثار من تناول السكريات قد يؤدي إلى مناعة ضد الأنسولين، ما يؤدي إلى الإصابة بمرض السكر من الدرجة الثانية.
وتختم فانيسا الفيديو ناصحة الجميع بالتذكر دائما أن الأكل ما هو إلا وقود، ويجب تناول جميع نوعيات الأطعمة من كربوهيدرات وبروتين ودهون، ولكن باعتدال وبكميات مناسبة.