
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وإِيَّاكُمْ والْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
تعريف الصدق
الصدق من الصفات والأخلاق الحميدة التي يجب على الإنسان أن يتحلى بها، ويُعرف الصدق في اللغة العربية على أنه "ضدّ الكذب" وهو القول المطابق للواقع والحقيقة، وصدّقه تعني قَبِلَ قَوله. والصدق اصطلاحاً يعني مطابقة الشيء المنقول، أو الوصف، أو الحدث المعيّن لواقع الحال.
انواع الصدق
- دق اللسان: فالمسلم الحقيقي، إذا تحدّث بشيء تحدّث بشيء مطابقٍ للواقع، دون تغيير أو تبديل حسب هواه.
- الصدق في المعاملة: أيضاً فإنّ المسلم الحقيقي لا يغشّ الناس في معاملاته، ولا يخدعهم، لا ببيع أو شراء أو دَين. صدق الحال: ومعناها أنّ المسلم لا يُنافق، ولا يُظهر للناس الخير، وفي باطنه الشرّ لهم.
- الصدق في الدين: المسلم الحقيقي يؤدّي عباداته بكامل الصدق والإخلاص لله تعالى، من دون رياء، ويكون صادقاً في مشاعر الخوف، والحبّ، والولاء، لله سبحانه وتعالى.
- الصدق في العهد: إذا عاهد المسلم أحداً فإنّه لا يُخلف عهده ووعده.

فوائد الصدق
- الصدق يهدي إلى البر، فالصادق يجد التيسير في أمور حياته فيجد سعة الرزق وراحة البال التي بها يجتاز كل صعب ويتخطى كل عقبة فلا يتعثر أو ينكسر فهو الصادق الذي ثبت عند الشدائد قد نبت عند انفراجها.
- الصدق أساس الإنتاج وأساس العطاء به يصبح المجتمع منتجاً معطاءً؛ فلا يعرف أفراده إلا الصدق في التعامل والصدق في العمل والصدق في التعامل مع المجتمعات الأخرى، فتتعزز الثقة بين المجتمعات وأفرادها ويسهل تبادل الخيرات والخبرات فلا مكان للنفاق في قلوبهم ولا الكذب في تعاملهم.
- بالصدق تحصل الثقة وينتشر الحب فالصادق موثوق به بين الناس محبوبٌ لا يكره أحد لا صاحب الطبع السيئ مألوف لا يبتعد عنه إلا ذا خلقٍ سقيم، فهو يتربع على قلوب الناس يحضر في أذهانهم مباشرة عند حضور الصدق كأنهما رجلان في جسد واحد.
- بالصدق تنتشر المحبة بين أبناء المجتمع فالصدق شجرة المجتمع يستظل بها الناس ليأكلوا من ثمرها الذي يضفي عليهم رونق الصفاء وعزة الصدق فيغسل قلوبهم فلا تفقه إلا صدقاً وتنبت عقولهم فلا تعقل إلا صدقاً.
ايات عن الصدق
- جاء على لسان عبد الله قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدى إلى الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً".
- وإذا تأملنا الحديث يتضح لنا أن الصدق يؤدي إلى البر والكذب يؤدي إلى الفجور. أي أن الصدق يؤدي إلى ترسيخ الفضيلة والأخلاق الحميدة والقيم كالنزاهة والشفافية والصراحة.
- وفي النهاية ننوه أن الصدق بذرة يزرعها الإنسان ليحصد ثمارها في الدنيا والأخرة وهو كالشجرة التي يستظل بها الأفراد إذا أتعبتهم الحياة القاسية.
شعر عن الصدق
كن على الصدق مقيما والأدب
والزم العلم بفهم وطلب
واتق الله بقلب خاشع واجتنب
ظلمة أنواع السبب
وانظر النور الذي في طيه
حيث أدنى بالأقاصي واقترب
وتوكل في المهمات على
خالق الخلق تنل أعلى الرتب
وتوسل كل وقت في الذي
أنت راجيه به تلق الأرب
ثم لا تنس هنا عبد الغني
من دعاء الخير فالله يهب
وصلاة الله ربي لم تزل
مع سلام لنبي منتخب
وكذاك الآل مع أصحابه
عصبة الحق ومنجاة الكرب
أمد الأزمان ما غرد في
دوحه الطائر فاهتاج الطرب.
المراجع:
https://binbaz.org.sa/
https://weziwezi.com
https://www.almrsal.com