أحرزت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول إقليمياً في مؤشر تكافؤ الأجور وفي ركيزة الصحة التابعين للتقرير العالمي للفجوة بين الجنسين، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
وحققت الإمارات -بحسب التقرير- أفضل تكافؤ فرص بين الجنسين بمؤشرات المناصب القيادية والإدارية ومتوسط العمر المتوقع.
وبهذا تشارك الإمارات في تمكين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المحافظة على الأداء الإيجابي فيما يخص سدّ الفجوة بين الجنسين خلال 2018.
وقال التقرير إن الإمارات حلت في المركز الـ 86عالمياً في ركيزة التمكين السياسي، والتي من المتوقع أن تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في ترتيب العام المقبل، خاصة بعد دعوة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% من الدورة المقبلة، الأمر الذي سيُساهم في تحقيق الإمارات لنتائج إيجابية بمجال تمكين المرأة.
وساهم التحسّن العالمي بالمساواة في الأجور وزيادة عدد النساء في الوظائف الفنية، في إبقاء الفجوة العالمية بين الجنسين صغيرة نسبياً لعام2018، رغم التراجع العالمي في تمثيل المرأة سياسياً، والركود في نسبة عدد النساء بمكان العمل، إلى جانب زيادة عدم المساواة في الوصول إلى الصحة والتعليم.
وذكر التقرير أنه تم سدّ 68%من الفجوة العالمية بين الجنسين، والتي تُقاس عبر أربع ركائز أساسية وهي: الفرص الاقتصادية، والتمكين السياسي، والتحصيل العلمي، والصحة والبقاء على قيد الحياة.
ورغم التحسن الطفيف الذي يشهده التقرير مقارنة مع العام الماضي، فإن هذه الخطوة إيجابية جداً، حيث أن عام 2017 كان أول عام - منذ بدء نشر التقرير عام 2006 – يشهد اتساعاً في الفجوة بدلاً من التقليص في حجمها.
وبحسب الأداء العالمي الحالي، تشير البيانات إلى أن سدّ الفجوة بين الجنسين بشكل تام سيستغرق 108عاماً، بينما سيتطلّب تحقيق التكافؤ في مكان العمل 202عاما.
ويمكن استخلاص عدد من الاتجاهات الرئيسية التي تحدد الفجوة بين الجنسين في عام 2018.
ومن بين الركائز الأربع الأساسية التي يتم قياسها، فإن واحدة فقط - وهي الفرص الاقتصادية – شهدت تضيقاً للفجوة بين الجنسين.
وفي ركيزة الفرص الاقتصادية، تشير البيانات إلى تراجع في عدد النساء المشاركات في القوى العاملة، الأمر الذي يعد مثيراً للقلق.
وفي ما يتعلق بالتمكين السياسي، يمكن أن يعزى التدهور هذا العام إلى انخفاض عدد النساء المتقلدات لمناصب رؤساء الدول حول العالم. ورغم ذلك، تشير البيانات أيضاً لتفاوت واختلاف إقليمي، حيث يشهد 22 اقتصاداً غربياً تحسناً في التمكين السياسي للقوى النسائية، ما يساهم في سدّ الفجوة المحلية على الرغم من توسعها في بقية أنحاء العالم.
أما بخصوص تمثيل النساء في البرلمان، فإن هذه الاقتصادات الغربية الـ 22- والتي أغلقت مجتمعة 41% من الفجوة- شهدت تقدماً في عام 2018.
وفي تعليق له، قال البروفسور كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، إن الاقتصادات التي ستنجح في ظلّ الثورة الصناعية الرابعة هي تلك القادرة على تسخير كل مواهبها المتاحة. وعليه فإن التدابير الاستباقية التي تدعم التكافؤ بين الجنسين والإدماج الاجتماعي ومعالجة الاختلالات التاريخية ضرورية لصحة الاقتصاد العالمي ولصالح المجتمعات ككل".
وقالت سعدية زهيدي، رئيس مركز الاقتصاد والمجتمع الجديد، وعضو مجلس الإدارة لدى المنتدى الاقتصادي العالمي: "يجب على الصناعات أن تساهم بشكل استباقي في تحقيق المساواة بين الجنسين في مستقبل العمل من خلال التدريب الفعال وإعادة التهيئة والتدريب وتوجيه التدخلات ومسارات الانتقال الوظيفي الملموسة التي تلعب دوراً أساسياً في تضييق الفجوات الناشئة بين الجنسين وعكس الاتجاهات التي نشهدها اليوم".