
أطلق البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، اليوم مبادرة "100 يوم من الإيجابية"، التي تهدف إلى غرس وتشجيع السلوكيات والممارسات الإيجابية في نفوس طلاب المدارس بشكل خاص والمجتمع عموما من خلال دمج الطلبة وذويهم والمعلمين بفعاليات متنوعة مبتكرة ضمن هذه المبادرة.
وقد تم إطلاق المبادرة التي تستمر على مدار 100 يوم اعتباراً من اليوم (الثلاثاء 1 نوفمبر) من مدرسة كلية دبي للمحادثة الانجليزية، بحضور معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة، وسعادة الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وعدد من المسؤولين بالهيئة والطلاب وأولياء الأمور وأعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية بالمدرسة.
وتهدف المبادرة إلى تدريب الطلاب على تبني السلوك الإيجابي ليتحول بالتدريب والتعلم إلى ممارسة يومية وأسلوب حياة من خلال سلسلة من الفعاليات والبرامج والأنشطة الفنية والثقافية والاجتماعية والرياضية الهادفة.
وقالت معالي عهود الرومي: إن الهدف من المبادرة هو تعزيز السلوك الإيجابي لدى الأطفال عبر التدريب المتواصل ليتحول إلى عادات يومية وأسلوب حياة، لافتة إلى أن الطلاب في هذه المرحلة العمرية لديهم قابلية واستعداد عال وميل للاستكشاف والتجريب ما يسهل تطوير معارفهم ونظرتهم المشرقة والمتفائلة للحياة وإعدادهم على أسس سليمة ليكونوا عناصر إيجابية فاعلة في بناء مستقبلهم وتطوير مجتمعهم.
وأضافت: إن ترسيخ السعادة والإيجابية كأسلوب حياة يومي لكافة شرائح المجتمع هو أحد الأهداف الرئيسية لعمل الحكومة، وأن القيادة تشجع على تبني الإيجابية تفكيرا وسلوكا، كما يتجسد في قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله "الطاقة الإيجابية تعطيك منظوراً جميلا للحياة وتزودك بالدافع والتحفيز والطموح الذي تحتاجه للنجاح".
وقالت وزيرة الدولة للسعادة أن البناء النفسي والسلوكي يحتاج إلى التدريب المتواصل لينمو ويتطور، مشددة على أهمية الاستثمار في الإنسان وخاصة جيل الناشئة عبر برامج تدريبية مكثفة ترفع كفاءتهم وتعزز قدراتهم وانتماءهم وقيمهم الإيجابية بما ينعكس ايجابا على حياتهم ويزيد فرصهم في النجاح من خلال تعزيز هذه المهارات الحياتية المهمة لهم ليساهموا في بناء وطن مزدهر ومستقبل مستدام ما يتطلب تضافر الجهود وتكثيف المبادرات التي تخدم هذا الهدف.
وأثنت الرومي على جهود هيئة المعرفة والتنمية البشرية ومبادراتها الهادفة لتعزيز قيم السعادة والإيجابية في المجتمع المدرسي، وشكرت المدارس على مشاركتها في المبادرة وحثت الطلاب والأسر والهيئات الإدارية والتعليمية على المشاركة الفاعلة لتحقق المبادرة أهدافها، داعية إلى توثيق الممارسات الايجابية للمدارس ونشرها وقياس نتائجها في تحقيق الأثر الايجابي المنشود ولتكون مرجعا للإلهام وتبادل المعرفة للمهتمين والمتخصصين في هذا المجال.
د. عبدالله الكرم: منصة موحدة تجمع كل الممارسات الإيجابية
من جهته، قال د. عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، إن مبادرة 100 يوم من الإيجابية تشكل منصة موحدة تجمع كل الممارسات الإيجابية التي نعيشها ونتعلمها يوميا، وتشارك هذه التجارب مع المجتمع.
وأضاف أن البيانات التي سنجمعها من خلال المسح السنوي الذي تجريه الهيئة على مستوى المدارس في دبي، ستساعد في البناء على الممارسات التعليمية الإيجابية، وتهيئة بيئة يسودها التفاؤل والسعادة للطلاب والأساتذة وأولياء الأمور"، معرباً عن سعادته بالتعاون مع البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية في إطلاق وتنظيم هذه المبادرة.
وقد دعت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي جميع المدارس للمشاركة في المبادرة بالتسجيل على موقع الهيئة www.khda.gov.ae، كما أكدت على أهمية توثيق مشاركاتها عبر الوسم (#100يوم إيجابية) (#100DaysOfPositivit في تويتر وإنستغرام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها لتعميم المعرفة وتبادل التجارب المميزة.
ودعت الهيئة كافة المدارس لتعبئة إستبيان "مدارس القلوب والعقول" الذي نشرته على موقعها لقياس النتائج المحققة بناء على البيانات التي تم جمعها على مدى 100 يوم وتحليلها، والبناء عليها في تصميم مبادرات إيجابية تتناسب مع احتياجات الطلاب.
تدريب "عضلة الإيجابية"
تجدر الإشارة، إلى أن الدراسات العلمية الحديثة أكدت أهمية التدريب الذهني والسلوكي من خلال تدريب "عضلة الإيجابية" التي تمثل الوعي الايجابي لدى الفرد، وتختلف بين فرد وآخر بناء على أسلوب تنشئته، والمعارف والخبرات التي شكلت شخصيته ورؤاه للحياة.
في السياق ذاته، أظهرت دراسات أجراها باحثون جامعيون على مدى 20 عاما حول المهارات الاجتماعية التي يكتسبها الأطفال في مرحلة الروضة، أن الأطفال ذوي القدرات والكفاءات الاجتماعية، الذين نشأوا على التفكير والنظرة الإيجابية للحياة، كانوا الأكثر ارتقاءً في مستويات تعليمهم، والأكثر تحصيلاً للشهادات الجامعية، ونالوا بعد تخرجهم فرص عمل متميزة ومستقرة، مقارنة بمن كانت مهاراتهم الاجتماعية محدودة.
- انتهى -