عززت هيئة قطر للأسواق المالية نطاقها التشريعي بإصدار حزمة تنظيمية جديدة في مجال الخدمات المالية، وشملت القواعد الجديدة أربعة أنشطة شملت نشاط مزود السيولة، إقراض واقتراض الأوراق المالية، معايير الدخول المكفول للسوق، وقواعد إدراج وحدات صناديق الاستثمار.
ويأتي إصدار هذه التشريعات في اطار سعي الهيئة المستمر لتحديث أرضيتها القانونية بالمزيد من الخدمات والإجراءات التي تكفل التنوع في الخدمات المالية، وتعزز من دورها الإشرافي والرقابي على سوق رأس المال، إضافة إلى تطبيقها أحدث المعايير على الوجه الذي يضمن الاستقرار والتوازن ما بين الرقابة وخلق سوق جاذب للاستثمار.
وفي هذا السياق قال السيد ناصر أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية "جاءت هذه التشريعات بعد دراسة احتياجات ومتطلبات السوق القطرية في الفترة الحالية، حيث يتوقع أن تصب هذه الخدمات في رفع كفاءة وأداء وعمق السوق، وزيادة نسبة السيولة، وتوسيع قاعدة الاستثمار في سوق رأس المال".
وأضاف السيد الشيبي: "تحرص الهيئة بشكل مستمر على متابعة التطورات الإقليمية والدولية في أسواق رأس المال، ورصد احتياجات السوق المحلي لاستصدار ما يلزم من تشريعات".
وتتضمن الخدمات الجديدة نشاط مزود السيولة، والذي يعزز سيولة الأوراق المالية المدرجة في الاسواق المرخصة من قبل الهيئة، بالترخيص لمزود سيولة أو أكثر يقوم بتقديم أسعار مستمرة لشراء أو بيع ورقة مالية معينة بغرض زيادة سيولتها وفق الضوابط والشروط المحددة في اتفاقية مزود السيولة، ونشاط إقراض واقتراض الأوراق المالية الذي يسمح لشركات الخدمات المالية "المرخصة" المشاركة بالبرنامج من إقراض أو اقتراض الأوراق المالية المدرجة لغايات تسوية العمليات المتعثرة كمرحلة اولى.
ويتضمن نشاط الدخول المكفول إلى السوق السماح لشركات الخدمات المالية المرخصة من قبل الهيئة للقيام بأعمال الوساطة للشركات الاجنبية بدخول البورصة باستخدام خطوط الربط المباشرة الخاصة بشركة الخدمات المالية "شركة الوساطة" على وفق ضوابط ومعايير محددة لغايات شراء الاسهم تحت سقف تعاملات شركة الخدمات المالية المحلية.
وتضمن النشاط الأخير قواعد إدراج وحدات صناديق الاستثمار القابلة للتداول التي تستثمر في الأوراق المالية، وتطرح للاكتتاب العام.
وتطرقت القوانين المشار إليها لعدد من البنود التعريفية التي أوضحت طبيعة الأطراف ذات العلاقة، ونطاق وطبيعة العمل المشار اليه في التشريعات الجديدة، ثم بيان الشروط الخاصة بالأنشطة التي تنطبق عليها القواعد الجديدة، ودور الهيئة في إدارة أنشطة الجهات ذات العلاقة في ضوء التشريعات المذكورة.
وفي الختام، أبدى السيد ناصر أحمد الشيبي شكره للجهات التي ساهمت مع الهيئة في إنجاز هذه التشريعات وهي مصرف قطر المركزي، بورصة قطر، والهيئة التنظيمية لمركز قطر للمال، ووزارة الأعمال والتجارة.