كريستيان ديور(21 يناير 1905 - 24 اكتوبر 1957) مؤسس واحدة اهم بيوت الازياء في العالم . تمنى كريستيان منذ صغره دخول عالم الفن وخاصة تصميم الازياء وكان يبيع تصميماته على الطريق بعشرة سنت لكل تصميم . وبعد تركه المدرسة إفتتح معرض عام 1928، وأصبح يبيع فيه اعمال لبيكاسو وماكس جاكوب، غير أنه إضطر لإغلاقه بعد الأزمة المالية التى وقعت فيها أسرته .
عام 1938 بدأ العمل مع روبرت بيجيت، وثمّ انضم لبيت ازياء "وبيير بالمين" . وعام 1945 تحقق حلم كريستيان حيث بدأ تأسيس مشروعه وتحقيق رؤيته.
فى بدايته كان كريستيان متحمسا للزهور،للفن والمسرح، وكان دائما يتخايل "تأثير ثوب رائع يضيء بلونه من ترتديه، ويمنحها مظهرا جذابا وساحرا ". وكان دائماً يتساءل:"لماذا تحرم المرأة والأزياء من هيبة وسحر اللون،رغم تقديرها له" ؟
إعتبر ديور اللون الأحمر المفضل لديه، حيث إعتبره ألطف لون، ورمزاً لطفولته السعيدة في غرانفي.
ويعد اللون الرمزي للدار الأحمر، وهو تعويذة حظ السيد ديور، وكذلك متنفس لميول جون غاليانو اللامعة، ومنبع لجمال هذا الدار.
بدأت قصة Rouge Dior مع هذا اللون القوي، حيث كان هذا الأخير يقول أن "الأحمر هو لون حيوي جداً ومفيد ، إنه لون الحياة ، أحب الأحمر، وأعتقد أنه يناسب كل أنواع البشرة تقريباً".
عام 1949، أطلق كريستيان ديور الإصدار الأول من أحمر شفاه ديور بشكل محدود، وكان متاحاً فقط في بوتيك صغير في شارع مونتين 30 ، حيث أراد أن "يكسي ابتسامة المرأة" كما ذكر وقتها ، وكان كل أحمر شفاه لديور يعدّ ثورة صغيرة في أنبوب من تصميم مهندس ديكور الدار فيكتور جراندبيير.
من اللافت أنه كان لقياس نجاح تصاميمه ينتظر حضور الزبونات لتقبيله بعد كل عرض حيث يعتبر أن أحمر الشفاه الذي يغطي خده هو علامة نجاح المجموعة.
أحب ديور رؤية الألوان تتغير مع تغير الفصول. وأصبحت دار ديور في كل موسم تصيب المراقبين بالدهشة مع مجموعة واسعة من الأشكال التي تعكس بريق الأقمشة والتطريز المذهل في مجموعات الأزياء الراقية . كذلك ظهرت درجات البرتقال الحيوية ومهدت الطريق لظهور ألوان البيج الأنيقة ومن ثم أصبح Rouge Dior منذ ابتكاره يأتي بأكثر من 1500 لون.
وعلى نفس الخط تميّز مصمم الأزياء جون غاليانو ذو الجذور اللاتينية بمجموعاته الخاصة بديور والتى تعدّ مصدرا للعاطفة وأكد وقتها أن اللون هو الخيط المشترك الذي يمرّ من خلال مجموعاته، والذي اعتمد في بعض الأحيان على ظل محدد، مثل عرض الأزياء الراقي باللون الأحمر لكامل مجموعة ربيع وصيف 2006، وموضوعه gothic libertine . ويقول غاليانو: "الأحمر هو لون العاطفة، وهو اللون المفضل للسيد ديور".
في عام 2006، خطف اللون الأحمر الأضواء مرة أخرى عندما أصبحت مونيكا بيلوتشي ممثلة لـ Rouge Dior الجديد ولليلة واحدة إمتلأت معالم باريس الأثرية بالأحمر باعتباره تكريماً للأنوثة الطاغية غير المحدودة ، ومنذ ذلك ظلت Rouge Dior ثابتة لدى الدار، ومعبرة عن الأناقة والإبهار.
تشكلّ ديور اليوم ثورة في الرقي والأناقة والمواد الفاخرة ، حيث بات زبائن ديور ينتظرون آخر الإصدارات من الأكسسوارات، الثياب والعطورات وغيرها في كل موسم.