عبدالله فزاع يكشف لرائد ما لا تعرفونه عن شركة "أرابوت" الرائدة في مجال التكنلوجيا

3 أعوام فقط على تأسيسها ومع ذلك أثبتت حضوراً مميّزاً في المجال التكنلوجي وفي قطاع خدمة العملاء، إنها شركة "أرابوت" الرائدة في برامج الدردشة الذكية، التي انطلقت من عمّان في الأردن بالعام 2016، وذلك بعد أسبوعين فقط من إعلان فيسبوك فتح منصة "ماسنجر" الخاصة بها للشركات.
وفي ذكرى تأسيسها الثالثة، كان لرائد حوار حصري مع عبدالله فزاع، المؤسس الشريك والمدير التنفيذي لشركة "أرابوت" حيث كشف لنا عن اهداف الشركة المستقبلية وعن تفاصيل تأسيسها.

ما هي "أرابوت" وكيف تعمل؟

"أرابوت" هي شركة تكنولوجيا رائدة متخصصة بتطوير تطبيقات الدردشة الآلية الذكية المعروفة بالـ "شات بوت"، وهي تقنية جديدة تمكن المستخدم من التفاعل والتواصل مع مقدمي الخدمات من خلال تطبيقات الدردشة والمحادثة التفاعلية ثنائية اللغة، مثل "واتساب"، "فايسبوك ماسنجر"، و"سكايب"، و"تويتر"، والمحادثة الفورية في المواقع الإلكترونية، وتطبيقات الأجهزة الذكية المستخدمة بشكل يومي من قبل العملاء. ‏وتم تصميم "شات بوت" من "أرابوت" ليتناسب خصيصاً مع السوق الإقليمية، ‏ويعمل باستخدام محرك حديث لمعالجة اللغات الطبيعية ‏NLP‏. 
تأسست شركة "أرابوت" في عمَّان بالأردن عام ‏‏2016، إذ تعمل منذ ذلك الحين على مساعدة الشركات الكبرى والمؤسسات الحكومية في جميع أنحاء المنطقة على بناء ودمج برامج ‏الدردشة التفاعلية الذكية ضمن خدمات خدمة العملاء على منصات التواصل والقنوات الرقمية الخاصة بها، الأمر الذي يعمل على تحسين تجربة العملاء ‏بشكل عام، وكذلك تعزيز مستويات الكفاءة وخفض تكاليف التشغيل بشكل كبير. ‏

في رأيك ما أهمية الذكاء الاصطناعي؟

أصبح للتكنولوجيا تأثير كبير على طريقة عملنا وحياتنا اليومية، وتزداد أهمية الذكاء الاصطناعي يوماً بعد يوم. فعلى سبيل المثال، بدأنا نرى خلال السنوات القليلة الأخيرة برمجيات الدردشة الحية التي تزود العملاء بإجابات فورية في الوقت الفعلي، فيما يُتوقع أن يكون لهذا المجال دور أكبر خلال السنوات القادمة. من المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيكون ركيزة أساسية في إحداث تغييرات نوعية في مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك الصحة، والتعليم، والخدمات الحكومية والخاصة، والترفيه، والسفر، وغيرها من التطبيقات التي تلامس حياتنا اليومية. 
ويعمل الذكاء الاصطناعي على توفير حياة أسهل وبجودة أفضل، وفي نفس الوقت يساعد على تطوير حلول الأتمتة للمؤسسات والشركات بدقة عالية وبتكلفة أقل. 
برمجيات الذكاء الاصطناعي يمكنها أن تؤدي مهام أفضل بكثير وأسرع، كما يمكنها تجنب الأخطاء التي يقوم بها العنصر البشري وخلق علاقات شخصية أكثر مع العميل. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساعدك الذكاء الاصطناعي في العثور على وظيفة، أو تحديد الحقل الوظيفي المطلوب، أو ملء المعلومات بطريقة أسرع وأسهل وأكثر ذكاءً. ومع ذلك، فإن الذكاء البشري وقدرة الأشخاص على تحليل واتخاذ قرارات حقيقية وإظهار المشاعر لم يتم الاستيلاء عليها بعد من قبل الذكاء الاصطناعي. 

من أين جاءت فكرة "أرابوت"؟

في ظل تفاعل المستخدمين المستمر مع قنوات التواصل الرقمية والاجتماعية المنتشرة بشكل واسع، وحاجتهم الملحة للحصول على خدمات الدعم على مدار الساعة وبشكل سريع ودقيق، جاءت فكرة تأسيس شركة "أرابوت" من قبل عبدالله فزع والدكتور قيس حسن في مايو من العام ‏‏2016، وذلك بعد أسبوعين فقط من إعلان فايسبوك فتح منصة "ماسنجر" الخاصة بها للشركات لإنشاء ‏برامج الدردشة الذكية لهذه الخدمة. 
وتُعَد خطوة تأسيس "أرابوت" بمثابة نقلة نوعية في قطاع ‏خدمة العملاء، إذ ستعمل على أتمتة العديد من الخدمات وإجراءات العمل المختلفة لدى الشركات والمؤسسات الحكومية، وستقوم بتغيير طريقة تفاعلها مع متعامليها إلى الأبد، وكذلك تحسين تجربة العملاء وتقليل التكاليف لديها. 

ما هي الخدمات التي يقدمها للمستخدمين عن طريق الدردشة التفاعلية، وما هي سرعة رد الروبوت على المستخدمين؟

يساعد "شات بوت" من "أرابوت" المستخدمين على التواصل والتفاعل مع مراكز تقديم الخدمات والدعم التجاري والفني، وذلك من خلال تطبيقي "فايسبوك ماسنجر" و"واتساب" وغيرها من القنوات الرقمية المختلفة. ويتم توفير الخدمة والاستجابة في وقت ملائم للمستخدم وبطريقة سهلة وسريعة وآنية، وكذلك باستخدام لغتهم المفضلة، إذ يتعامل روبوت الدردشة باللغتين ‏الإنجليزية والعربية بطلاقة، فيما يضم مجموعة واسعة من اللهجات العربية. ويتم دمج نظام إدارة الحوار ‏الهجين والقائم على القواعد، مع التعلم الآلي العميق للوصول إلى المستوى الأمثل لفهم اللغات الطبيعية ‏NLU، مما يخلق حواراً طبيعياً ومشتركاً بين الروبوت والمستخدمين. ‏
ويوفر الـ "شات بوت" واجهة استخدام وقناة تواصل واحدة، وتجربة استخدام بسيطة معروفة ومقبولة من جميع مستخدمي تطبيقات المحادثة، وبدون الحاجة لتحميل أي تطبيق جديد أو إنشاء حساب أو إتباع أي خطوات إضافية للحصول على الخدمة. 

ما أهداف أرابوت في المستقبل؟

تُعَد "أرابوت" إحدى الشركات الرائدة في تقديم خدمات الـ "شات بوت" لكبرى الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة في المنطقة، وذلك من خلال المنظومة التقنية المتطورة التي تم بناؤها من قِبل فريق "أرابوت" باستخدام أحدث تقنيات التي تشمل الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والبيانات الضخمة، والبحث باللغة العربية، والمحلل اللغوي. 
وتتمثل أهداف شركة "أرابوت" في تطوير وتحسين المنظومة التقنية، وتقديم منتجات وحلول رقمية مبتكرة تساعد في التحول الرقمي الذي تهدف كافة الحكومات إلى تحقيقه. كما تسعى الشركة إلى زيادة انتشارها وتوسيع نطاق عملها في منطقة الخليج العربي وبناء شبكة كبيرة ومتنوعة من الشركاء في المنطقة.