تسجل

بحث عن الطاقة

كمية الطاقة الموجودة في العالم ثابتة على الدوام، فالطاقة لا تفنى ولا تستحدث، وإنما تتحول من شكل إلى آخر. وعندما يبدو أن الطاقة قد استنفذت، فإنها في حقيقة الأمر تكون قد تحولت إلى صورة أخرى لهذا نجد أن الطاقة هي قدرة المادة للقيام بالشغل (الحركة) كنتيجة لحركتها أو وضعها بالنسبة للقوي التي تعمل عليها. فالطاقة التي يصاحبها حركة يطلق عليها طاقة حركية. والطاقة التي لها صلة بالوضع يطلق عليها طاقة كامنة (جهدية أو مخزنة). فالبندول المتأرجح به طاقة جهدية في نقاطه النهائية. وفي كل أوضاعه النهائية له طاقة حركية وطاقة جهدية في أوضاعه المختلفة. في هذا المقال نستعرض بحثا عن الطاقة وأهميتها واستخداماتها وتحولاتها وقانون حفظها.

مفهوم الطاقة

تُعرَّف الطّاقة بأنّها إحدى خصائص المادّة، والتي يُمكن تحويلها إلى أحد الأشكال الآتية: العمل، أو الإشعاع، أو الحرارة، وهي بهذا التعريف تتعدّى التعريف الشائع للطّاقة بأنّها القدرة على إنجاز عمل ما، إذ بدأ مفهوم الطّاقة بالتوسّع أثناء الثورة الصناعية في أواخر القرن الثامن عشر، فقد لُوحظ أنّ الحرارة، والإشعاع هما شكلان مهمّان للطّاقة تماماً كالعمل، ويتمّ الاستفادة من الحرارة بعدّة أشكال كمصدر للتبريد صيفاً، وللدفء شتاءً، كما يُمكن الشعور بالإشعاع كطاقة من حولنا.

استخدامات الطاقة

  • تحوّل الطاقة: عندما نشعل النار في الخشب فإننا نحول الطاقة الكيميائية في الأغصان إلى طاقة حرارية، وهذه الطاقة الحرارية تستخدم في تسخين الماء مثلاً. بعد أن تشرب حساءً، يحول الجسم الطاقة الكيميائية إلى طاقة وضع، وفيما بعد يقوم الجسم بتحويل هذه الطاقة إلى طاقة حركية عند اللزوم لاستعمالها التحرك. هذه أمثلة على عمليات تحول الطاقة.
  • تخزين الطاقة: مخازن الطاقة مهمة جداً، وذلك لأنها تمكننا من تخزين الطاقة وقت وفرتها لاستعمالها حينما تندر. على سبيل المثال، يستعمل بعض مرتادي المعسكرات ومالكو السفن مولدات لتولد لهم الكهرباء؛ إذ تستغل هذه المولدات قدرة الرياح لتوليد الكهرباء. وتوصل بهذه المولدات بطاريات يمكن شحنها حتى إذا هبت الرياح بشدة، تختزن الطاقة في البطاريات لتستعمل في الأيام ذات الرياح الهادئة.
  • الأسلاك وخطوط الأنابيب: نحتاج عادة لنقل الطاقة من مكان توليدها أو تخزينها إلى مكان استخدامها. فمثلا تنقل الأسلاك الطاقة الكهربائية من محطات توليد القدرة إلى المنازل والمصانع. وكذلك تنقل خطوط الأنابيب البترول والغاز الطبيعي من حقول استخراجها. ويمكن أن تمتد هذه الأنابيب في شبكات لعدة آلاف من الكيلومترات سواء تحت الأرض أو فوق سطحها إلى الأماكن التي يتم فيها تجهيز الوقود لاستخدامه في المنازل والمصانع والمكاتب والمزارع.

اهمية الطاقة

الطاقة عنصر أساسي للحياة على الأرض، حيث يحتاج الجسم إلى طاقة للقيام بأعماله المختلفة؛ مثل: المشي، والركض، ويمكن الحصول عليها من خلال تناول الأطعمة والمشروبات المختلفة، أو من خلال التنفس، وتستخدم الطاقة حتى تسير الحياة بشكلٍ أفضل، وهي قدرة الجسم على إنجاز عمل أو مهمة ما، فلا يُمكن أن يحدث أي عمل دونها مهما كان بسيطاً وسهلاً، حتى أن خلايا الجسم تستخدم الطاقة للقيام بأعمالها المختلفة.

تحولات الطاقة

  • يُعرف تحوُّل الطاقة على أنّه تحوُّل أشكال الطاقة التي يتمّ الحصول عليها مباشرةً من الطبيعة إلى أشكالٍ أخرى يتمّ الاستفادة منها من قِبل الإنسان، وتحدث عملية تحوّل الطاقة في معظم العمليات التي تحدث في الكون وبشكلٍ مستمر، ومن عمليات تحويل الطاقة ما يأتي:
  • تحويل الطاقة الشمسيّة إلى طاقة كيميائيّة في النباتات عن طريق عملية البناء الضوئي، إذ تحتاج عملية البناء الضوئي إلى كلٍّ من أشعة الشمس، والماء، وثاني أكسيد الكربون لتصنيع الغذاء. تحويل الطاقة الميكانيكيّة لمياه الشلالات إلى طاقة كهرومغناطيسيّة في المولّدات. تحويل الطاقة الكيميائيّة المختزنة في البنزين إلى طاقة حراريّة ثمَّ إلى طاقة حركيّة لتحريك السيارة. تحويل الطاقة الشمسيّة إلى طاقة كهربائيّة عن طريق الخلايا الشمسيّة، والاستفادة من تلك الطاقة في الإضاءة أو تشغيل الأجهزة.

قانون حفظ الطاقة

  • ينصّ قانون حفظ الطّاقة على أنّ الطّاقة لا تُفنى، ولا تُستحدث، وإنّما تتحوّل من شكلٍ إلى آخر، إذ إنّ حفظ الطّاقة لا يعني توفيرها، وإنّما يدُلّ على أنّ استهلاكها لا يُؤدّي إلى اختفائها، ويجدر بالذكر أنّ إجمالي الطّاقة في الكون يبقى ثابتاً على الرغم من تحولّات الطّاقة المختلفة.
  • يتم الحصول على مصادر الطّاقة الأولية من الطبيعة، ويُمكن الاستفادة منها إمّا بشكلٍ مباشر، أو من خلال تحويلها إلى شكلٍ آخرٍ للطّاقة، أمّا مصادر الطّاقة الثانوية فتنتج من تحويل مصادر الطّاقة الأولية داخل المصانع، والمحطّات المخصّصة لذلك، ليتمّ فيما بعد استخدامها في أغراض معينة، ومثال ذلك: تحويل كلّ من النفط، والغاز، والطّاقة الميكانيكية، والكيميائية، والنووية إلى طاقة كهربائية، وتحويل الطّاقة الكيميائية للبنزين داخل محرّك السيارة إلى طاقة ميكانيكية، كما يُمكن استخدام مصادر الطّاقة الأولية لأغراض أخرى مختلفة، كاستخدام الفحم، والغاز الطبيعي في مصانع الأسمدة.

المراجع:

https://ar.wikipedia.org/

https://www.marefa.org/

https://www.britannica.com/

http://aea-al.org/

https://docplayer.net/