العمل الخيري التطوعي


العمل التطوعي من الأعمال التي حث عليها الإسلام ودعا إليها النبي عليه الصلاة والسلام، والعمل التطوعي ظاهرة اجتماعية لتحقيق الترابط والتآلف والتآخي بين أفراد المجتمع، حتى يكون كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد كالحمى والسهر) رواه مسلم.


العمل التطوعي من أهم الأعمال التي يجب أن يتم الاعتناء بها فكل إنسان سواء كان ذكرًا أو أنثى مطالب بعمل الخير بما يتناسب مع قدراته انطلاقًا من قول الله تعالى :(وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)(سورة المائدة:2)، وقال تعالى: قال الله تعالى:(لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)(سورة النساء:114).


فالأمر في هذه الآية يدل على العمول التطوعي سواء كان ذلك أمرًا بصدقة، أو بالمعروف أو السعي بالإصلاح بين الناس كعمل تطوعي بدني.


ويقول الحسن البصري رحمه الله:(لأن أقضي حاجة لأخ أحب إلى من أن أصلي ألف ركعة ولأن أقضي حاجة لأخ أحب إلي من أن أعتكف شهرين)، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول:(لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهراً أو جمعة أو ما شاء الله أحب إلي من حجه ولطبق بدرهم أهديه إلى أخ لي في الله أحب إلي من دينار أنفقه في سبيل الله).