قصة عشق

10
Loading the player...


يزخر التراث العربي بالعديد من قصص العشق التي خلدها التاريخ، وذلك لمشاعرها الإنسانية ، ومن أشهر قصص العشق والمحبة قصة عنترة وعبلة، وجميل وبثينة، وكثير وعزة، وبالطبع مجنون ليلى، وقصة أبو العتاهية وعتبة.


وغالبًا ما تنتهي هذه القصص بالفراق بين بطلي القصة، وذلك كما في قصة قيس بن الملوح الذي عشق ابنة عمه ليلى بنت مهدي بن ربيعة بن عامر والمدعوة بليلى العامرية.


قصة ليلى وقيس:


جمعت بين ليلى وقيس صلة قرابة، فهو ابن عمها، وتربيا سويًا حيث كانا يرعيان المواشي معًا ويلعبان معًا، وبدا هذا جليًا في أبيات شعره التي قال فيها:


تعلَقت ليلى وهي ذات تمائم
 ولم يبد للأتراب من ثديها حجم صغيرين 
نرعى البهم يا ليت أننا إلى اليوم لم نكبر
ولم تكبر البهم
حيث أن ليلى بعدما كبرت حجبت عن الشباب وفقًا للعادات السائدة، فبدأ الحب يشتعل في قلب قيس اتجاه ابنة عمه، ويتغزل بها بالأشعار التي لازالت خالدة حتى اليوم في الأدب العربي.


تقدم قيس لعمله ليطلب يدها وذلك بعدما جمع لها مهرًا كبيرًا هو 50 ناقة حمراء، غير أن أهلها رفضوا هذه الزيجة بسبب ذيوع صيت حبه لها، وهي عادة عربية قديمة، حيث طالما تغزل المحبوب في محبوبته شعرًا فزواجه بها يعني عارًا كبيرًا.


وفي روايات أخرى، أن سبب هذا الرفض الخلاف بين والدي العروسين بسبب الميراث، فكل منهما يظن أن عائلة الآخر سرقت أمواله، ولكن على الأغلب الرواية الأولى هي الصحيحة لأنها تتسق مع عادات العرب في هذه الحقبة.


زواج ليلى:


وفي ذات الفترة قدم لليلى خاطب آخر اسمه ورد بن محمد العقيلي، من ثقيف، وأعطى مهرًا عشرًا من الأبل، فوافق والد ليلى على الزيجة رغمًا عن إرادتها، فرحلت إلى الطائف، وظل قيس وحيدًا يعاني من الفرقة والوجد، وابتعد عن الناس وطارد في البرية ويكلم نفسه، وظل هكذا حتى موته.


تأثير قصة العشق هذه على الأدب:


هناك ديوان شعري لقيس ابن الملوح يتحدث فيها عن قصته مع ليلى وعشقه بها، وأيضًا في الأدب الفارسي كانت قصته واحدة من القصص الخمسة في كتاب الكنوز الخمسة، وذلك للشاعر الفارسي نظامي كنجوي، والقصة أثرت في كل من الأدب الهندي والتركي والأردوي.