جمهور مالَقا الإسباني يُلقِّن العالم درسًا بالأخلاق والروح الرياضيّة

جمهور مالَقا الإسباني يُلقِّن العالم درسًا بالأخلاق والروح الرياضيّة جمهور مالَقا الإسباني يُلقِّن العالم درسًا بالأخلاق والروح الرياضيّة جمهور مالَقا الإسباني يُلقِّن العالم درسًا بالأخلاق والروح الرياضيّة جمهور مالَقا الإسباني يُلقِّن العالم درسًا بالأخلاق والروح الرياضيّة جمهور مالَقا الإسباني يُلقِّن العالم درسًا بالأخلاق والروح الرياضيّة
كان الحدث عبارة عن مباراةً عاديّة في الدوري الاسباني لكرة القدم، تقابَل خلالها كل من ريـال مدريد ومالقا بحيث سعى كل طرف لِكسب النقاط الثلاث من الخصم الآخر، وبالتالي التقدّم في المراكز. ولكن ما حصل في المباراة خطف الأنظار، وحوّلها إلى مكان يختصر كل الوفاء الذي يُمكن أن نجده في هذا العالم. 

تحيّة للّاعب الخصم

جمهور مالقا الذي كان حاضرًا في أرجاء الملعب لمساندة فريقه، حمل صوَر اللاعب فرانشيسكو إيسكو الذي يلعب في صفوف ريـال مدريد، وواكبه على امتداد المباراة. صوَر ولافتات علَت في أرجاء المستديرة الخضراء حملت اسم إيسكو، الذي لعِب لمدّة سنوات عدّة في مالقا قبل أن ينقل إلى النادي الملكي. 

اختلاط المشاعر

كثيرة هي التقارير التي تحدّثت عن الاستقبال المتوقَع من قِبل نادي مالقا للاعب إيسكو، كذلك تحدّثت الأخبار عن مشاعر إيسكو الذي لازَم هذا الملعب لسنواتٍ طويلة، وحارب من أجل الدفاع عن شِباكه. 

تبادل الحب في أرجاء المستديرة

إيسكو وعلى الرغم من الحماسة والحرفيّة التي كان يلعب بها، إلّا أن تقديره لجماهير نادي مالقا كان واضح جدًا، ذلك الأمر تجلّى حين سجّل إيسكو هدفًا في شِباك مالقا من ضربة حرّة. فهو وعلى الرغم من منحِه ريـال مدريد التقدّم، إلا أنه لم يحتفل بالهدف، بل بقيَ واقفًا في مكانه وحيّا الحاضرين مصفقًا وكأنه اعتذار مُبطّن. 

تحية لابن النادي السابق

الأمر لم ينته هنا، فخلال الدقائق العشر الأخيرة من المباراة وحين جاء وقت استبدال إيسكو، وقف جمهور مالقا بأكمله على المدرّجات مُصفقًا له، كنوع من التحية لابن النادي السابق ولأدائه المميّز، على الرغم من أنه سجّل في شباك فريقهم هدفًا. الجمهور لوّح بصوَر إيسكو وكذلك باللافتات التي أكدّت أن الوفاء في عالم كرة القدم هو أهم من الألقاب والأهداف مُجتمِعة. 

ما رأي الجهاز الفنّي؟

مدرّب إيسكو الفرنسي زين الدين زيدان وفي تعليق على هذا الأمر قال: "أنا سعيد بالاستقبال الذي حظيَ به إيسكو، وسعيد لأجل الهدف الذي أحرزه". زملاء إيسكو بدورهم أجمعوا على أخلاقه العالية وروحه المميّزة التي بدَت واضحة جدًا في ملامحِه خلال مباراته الأخيرة مع مالقا. 
تلك المباراة لم تكن منازلة في عالم كرة القدم، بل درسٌ في الأخلاق الرياضيّة وجّهه جمهور مالقا إلى العالم أجمع، وتحديدًا لأولئك الذين يتعصّبون لِفرَقهم بشكل جنوني. ما حدث في تلك المباراة أكّد أن كرة القدم هي أكثر من مجرّد لعبة، إنها روحٌ بحد ذاته، يُحاكي العقل والشغف.