سليمة صفر لـ"رائد": أخرج للركض وألعب التنس... هذه هي حياتي

سليمة صفر لـ"رائد": أخرج للركض وألعب التنس... هذه هي حياتي
سليمة صفر لـ"رائد": أخرج للركض وألعب التنس... هذه هي حياتي

سليمة صفر، لاعبة تنس تونسية ولدت في 8 يوليو/ تموز من عام 1977. ذهبت لتتدرب على التنس في فرنسا في سن الثالثة عشرة. وفي سنة 1999 احترفت رياضة كرة المضرب. استطاعت في سنة 2000 التأهل إلى بطولة أمريكا المفتوحة. وكان حضورها قويا حينما شاركت في ألعاب اتلانتا الأولمبية سنة 1996.

تعمل في الاعلام كمذيعة رياضية تابعة لقناة beinsports، هذا وأجرينا هذا اللقاء الحصري لموقعنا مع النجمة التونسية:

1.    ما هي الصعوبات التي واجهتك كلاعبة تنس محترفة؟

أولاً، أسلوب الحياة كلاعبة تنس لا يتضمن جوانب إيجابية فقط، ولكن يمكنه أن يكون صعباً للغاية في الوقت نفسه. تشعرين أحياناً بعدم التوازن لأنه ليس لديك منزل ثابت كونك تسافرين طوال الوقت وتعيشين في الفنادق. عندما تكونين لاعبة تنس، وخاصة عندما تحاولين الوصول إلى مستوى معين، لا يمكنك أن تتوقعي الحصول على برنامج كامل للعام. برنامجك سيكون معروفاً لمدة شهر أو اثنين فقط بالنسبة إليك. ويعتمد هذا الأمر بشكل كامل على نتائجك التي تحدد تقييمك والدوري الذي تشاركين أو لا تشاركين فيه، لذلك فالأمر بمثابة معلومات فورية تأتيك في اللحظات الأخيرة دائماً. أيضاً، عندما تخسرين الجولة الأولى في أحد الدوريات، سيكون عليك المغادرة بعد يوم واحد، ولكن إذا فزت، عليك البقاء لفترة أطول. لذلك فمن غير الممكن أن تعرفي متى وأين تكونين، ما يجعل من الصعب الحصول على توازن معين. ويتضمن كوني لاعبة تنس احترافية تحدياً عقلياً أيضاً، حيث علي التعامل مع الإخفاقات: أحياناً تخسر، وأحياناً تفوز. إنها حلقة دوران مستمرة. وأنا لم أحب أيضاً أن أكون عرضة للتحكيم. فعندما تفوزين، يتحدث كل شخص إليك بطريقة مختلفة، وعندما تخسرين، فالحكاية مختلفة بالكامل. خاصة في البداية، تكونين سعيدة عند الفوز لأنك لا تعرفين بعد كيفية التعامل مع مشاعرك. ولكن عند الخسارة، تشعرين بإحباط شديد، وهو ما قد يسبب بنقص في التوازن العاطفي، ويمكنه أن يكون صعباً جداً إذا لم تتعلمي كيفية التعامل مع الأمر بالطريقة الصحيحة.

2.    ما الذي يجب على اللاعبات أن تتمتعن به للمضي قدماً والنجاح في رياضة التنس ؟

أعتقد أن هناك خصائص قليلة مهمة للغاية. أولاً، عليك أن تكوني منضبطة. الانضباط أمر مهم دائماً لتتمكني من النجاح في أي مكان وفي التنس أكثر من أي مكان آخر، سواء خلال المنافسات أو التمرين. عليك تناول الطعام الجيد والحصول على قسط جيد من النوم، وأن تكوني قادرة على تنظيم وقتك بشكل فعال، أي تحديد موعد وكيفية التمرين، حتى لا تستهلكي كامل طاقاتك. وعليك كل يوم أن تكوني منضبطة، وبدون الانضباط يكون من الصعب جداً أن تصبحي لاعبة تنس جيدة. ومن الدروس المهمة الأخرى التي تعلمتها أيضاً في رياضة التنس، هي التواضع. إذا لم تكوني متواضعة، لن تحققي الفوز. بغض النظر إن خسرت مباراة أو مجرد نقطة واحدة، في نهاية المطاف، تخسرين شيئاً ما. لذلك، من المهم جداً أن تتقبلي حقيقة أنك سترتكبين الأخطاء في بعض الأحيان، سواء كانت نقطة تلو الأخرى، أو لعبة تلو الأخرى، أو مجموعة تلو الأخرى، أو مباراة تلو الأخرى. وإذا لم تكوني متواضعة بشكل كاف، لن تتمكني من النجاح لأنك لن تكوني قادرة على التحكم بنفسك ولن يكون سلوكك إيجابياً. من المهم جداً أن تتمتعي بهذه الميزة أو أن تتعلميها على الأقل، لا يولد الكثير من الأشخاص مع هذه الميزة.

وبالطبع، يعتبر الحافز أمراً محورياً لأنه الشيء الذي يمنحك القوة للاستيقاظ كل صباح والذهاب للتمرين لمدة 5 أو 6 ساعات. عندما يتحدث الناس عن الحافز، غالباً ما يشيرون إلى مفهوم مبهم جداً، ولكن يجب أن يكون الحافز محدداً كمعنى، أو هدف. البعض يمارس التنس لجني المال، أو الفخر، أو لقضية شخصية. الحافز هو أن يكون لديك الهدف، وهو أمر مهم للجميع.

3.    كنت أول امرأة عربية تصل إلى المستوى الأبرز عالمياً في جولة اتحاد التنس للسيدات WTA ضمن فئة الفردي والمزدوج. ما هو الصفات الثلاث التي تشكل عناصر القوة لديك؟

هذا صعب، أعتقد أني أفضل في وصف نقاط ضعفي أكثر من قوتي، ولكن يمكنني القول انني منضبطة، كنت دائماً ولا زلت أعمل بجد، ويدفعني الحافز للنجاح، وأنا صريحة جداً.


4.    ما هو الاختلاف الأكبر بين أن تكوني معلقة رياضية، ولاعبة؟

الفرق هو أنك كمعلقة رياضية تجلسين وتتحدثين عن التنس، أما كلاعبة تنس، فأنت تشاركين في المنافسات. توقفت عن ممارسة التنس منذ حوالي ثلاث سنوات ونصف، وكان تقييمي لا يزال ضمن أفضل 100 لاعبة ضمن فئة المزدوج، وكان بإمكاني متابعة اللعب، ولكني قررت التوقف. بعد 16 عاماً من ممارسة التنس، وصلت إلى حد كاف من المنافسات والضغوطات. وعندها بدأت العمل كمعلقة رياضية، وأنا استمتع بذلك. كنت أشاهد المباريات وأتحدث عن شغفي- التنس- بدون أن ضغوطات أو توتر. نتيجة المباراة لا تؤثر على حياتي، وأن لا أتعرض إلى التحكيم من الآخرين.

5.    لنتحدث عن لاكوست، ما الذي يمكنك اطلاعنا عليه في ما يتعلق بهذه العلامة الجميلة؟

إنها علامة أنيقة وجميلة للغاية. أنا مع لاكوست منذ 20 عاماً الآن، أي طوال مسيرتي الرياضية. وكسفيرة لعلامة لاكوست، يمكنني القول انهم أوفياء جداً ومخلصون، وهو الأمر الذي يعتبر سمة رائعة بين العلامات التجارية في عالم الأعمال الصعب حالياً. أعرف بأن هذا الأمر ليس معتاداً في هذا المجال، ولذلك أنا أقدره كثيراً. لاكوست بمثابة عائلة بالنسبة إلي. نحن نعرف بعضنا البعض لمدة طويلة جداً، وهي مختلفة عن الكثير من العلامات التجارية الأخرى بصراحة. أنا أقدر جداً الشعور العائلي الموجود فيها، وكونهم أوفياء جداً. ليس لدي أي مخاوف بأنهم سيحكمون علي بناء على ما أقوم أو لا أقوم به. لا يضعون أية ضغوطات علي، وهذا الأمر يعتبر صحياً جداً في علاقة المصالح المتبادلة.

6.    أنت "سفيرة لاكوست"، ما الذي يقدمه لك هذا اللقب؟

أحظى بارتداء ملابس جميلة جداً، وأنا فخورة جداً بها. إنها علامة تجارية أنيقة وأنا أحب ارتداء أزيائها على التلفاز أو على أرض الملعب. أنا فخورة بتمثيل المرأة العربية والشرق الأوسط، لذلك وفي كل مرة أظهر فيها على التلفاز أو أمارس الرياضة أو شيئا آخر، ارتدي لاكوست دائماً. أنا فخورة جداً بكوني لاعبة تنس عربية ناجحة، وبأن أمثل علامة لاكوست في هذا الجزء من العالم.

7.    ما مدى أهمية ان يمارس الرياضة رجال أو روّاد الأعمال الناجحون في رأيك؟

الضغوطات والتوترات شديدة جداً، خاصة بالنسبة إلى رجال وروّاد الأعمال. والرياضة ليست موجودة لتمنحك مظهراً أفضل ولتساعدك في الحصول على صحة أفضل فحسب، بل هي مهمة جداً في مساعدتك على المستوى العقلي أيضاً. ومن المثبت أن الرياضة تساعد في محاربة الكآبة، والتخلص من التوتر، وهي تمنحك شعورا بالاسترخاء. أمارسها كثيراً لهذه الأسباب. يكون شعوري أفضل دائماً بعد الرياضة التي أمارسها مرة واحدة على الأقل يومياً. أعتقد بأن الناس لا يرون هذا الجانب في الرياضة حتى يمارسوها. فبمجرد أن تبدأ بممارسة الرياضة، سترى الفوائد أمامك.

8.    ما هي نصيحك لأي شخص يتذرع "بعدم توافر الوقت" لممارسة الرياضة، أو أي هواية أخرى؟

الناس دائماً ما يجدون الأعذار لعدم ممارسة الرياضة، ولكنها لا تأخذ الكثير من وقتهم. يمكنك ممارسة الرياضة في أي وقت من اليوم: أخرج للركض، أو المشي، أو قم ببعض التمارين التي يمكن إيجادها بسهولة على الإنترنت. بل ويمكنك ممارسة الرياضة أمام التلفاز! الرياضة تمنحك شعوراً أكبر بالسعادة، وتساعدك على الاستمتاع بالأمور الأخرى بشكل أكبر.

9.    أين ترين نفسك بعد خمس سنوات؟

هذا هو سؤال حياتي. بصراحة، أود أن أرى نفسي كأم، وأتخيل نفسي أعيش في دبي.

10.    ما هي نصيحتك/ كلمتك الأخيرة لقراء موقعنا؟

الاستمرار بالمحاولة. الرياضة هي تحد، ولكن من المهم ممارستها بشكل منتظم. ومن الضروري أن تجد طريقة لتستمتع بها. مارسها مع أحد الأصدقاء أو بمفردك في الصالة الرياضية. اخرج للركض أو ممارسة أي رياضة أخرى تعجبك. إنها تحدٍ بكل تأكيد، ولكن أنصح الجميع بممارستها لمدة شهر، مرتين أسبوعياً، وسترى كيف سيتغير شعورك.