قائمة التراث العالمي لليونسكو: مواقع جديدة في السعودية وعمان

أعلنت منظمة اليونسكو عن إضافتها واحة الأحساء بالسعودية ومدينة قلهات القديمة بعمان لقائمتها للتراث العالمي. وكانت السلطات بالرياض ومسقط قد وضعت السياحة في مقدمة خططهما الاقتصادية كجزء من محاولات دول الخليج لتنويع مصادر دخلها بعيدا عن النفط.
هذا وتشتهر واحة الأحساء السعودية الثرية باشتمالها على العديد من موقع الحفريات الأثرية التي لم يتم استكشافها بعد، كما تحتوي على آثار للحياة البشرية تعود للعصر الحجري الحديث.

مركز تجاري

وقالت السعودية في بيانها الذي قدمته لمنظمة اليونسكو إن الأحساء كانت مركزا تجاريا لقرية الحجر في البحرين، وقد أثبتت الدلائل الأثرية أنها تبادلت البضائع مع جنوب الجزيرة العربية وبلاد فارس ومع مدن شبه الجزيرة العربية. ولم تتجنب حملة الرياض السياحية – بقيادة الإصلاحي الشاب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان- التركيز على المواقع التراثية السعودية التي تعود إلى حقبة ما قبل الإسلام بالرغم من طبيعة الدولة الإسلامية المتحفظة، فضلا عن أن مدينة قلهات العمانية تعود لعصر ما قبل الإسلام.

نفوذ النساء

وقالت عمان في بيانها لليونسكو أن مدينة قلهات - التي تقع على ساحل المحيط الهندي – كانت مركزا تجاريا رئيسيا لتجارة البضائع التي شملت الجياد العربية والخزف الصيني، كما تُبَيِّن قلهات النفوذ الذي امتلكته النساء في المجتمعات العربية القديمة. فقد أوضح بيان عمان أن أياز حاكم قلهات قسَّم وجوده بينها وبين مدينة هرمز في القرن ال13، تاركا حكمها لزوجته مريم أثناء غيابه. كما يقال إنها بنت مسجد الجمعة العظيمة وضريح له عند وفاته واستمرت في الحكم بعد موت زوجها وحتى عام 1319.

لقب مهم

ويعد لقب "التراث العالمي" لقبا مهما للمدن الخليجية التي تسعى لترك علامتها بصفتها وجهة سياحية آمنة وغنية الثقافة. ويأتي اجتماع مؤسسة اليونسكو في دولة البحرين المجاورة في وقت حساس للهيئة العالمية مع سعيها لجمع تمويلات تعوض انسحاب واشنطن في العام الماضي، فقد انسحبت إدارة الرئيس ترامب الأمريكية من اليونسكو معترضة على استمرار سياستها المنحازة ضد إسرائيل بعد 6 سنوات من سماحها للفلسطينيين بالانضمام لها. وصرح سفير إسرائيل في اليونسكو يوم الثلاثاء الماضي بأنه ناشد حكومته لإعادة النظر في قرار الانسحاب من المنظمة، مؤكدا أنها أوقفت "قراراتها المعادية لإسرائيل" خلال العام الماضي.