ندرة المواهب أمام زيادة الأجور... إشكالية جديدة في الشرق الأوسط

أكدت دراسة عن ارتفاع الرواتب أعدتها شركة "كورن فيري Korn Ferry" أن رواتب العمال المهرة سترتفع بصورة كبيرة مع ندرة المواهب التي يواجهها الشرق الأوسط. فمثلا في دولة الإمارات، تتناسب زيادة الأجور مع التضخم، وستضيف أجور العمالة المطلوبة 5.9 مليار دولار لإجمالي أجور الدولة بحلول العام 2030، بنسبة زيادة 9%. وأضاف التقرير أن الشركات بالسعودية ستشهد زيادة الأجور نسبتها 17% لتضيف 33.6 مليار دولار لإجمالي أجور الدولة خلال الفترة نفسها.

ارتفاع قيمة الرواتب

أما دوليا، فإن لم تُعالَج هذه المشكلة، فسترتفع قيمة الرواتب 2.5 تريليون دولار بحلول 2030 في 20 سوق دولية شملتها الدراسة، وهذا نتاج مباشر لعجز يقدر ب85 مليون عامل ماهر مطلوبين لنجاح الشركات في عصر الاقتصاد الرقمي. كما كشفت الدراسة عن التأثير القوي الذي سيمثله ارتفاع الرواتب على السعودية والإمارات، والذي سيظهر بقوة في قطاعي التكنولوجيا والإعلام والاتصالات، الذي يتوقع أن تزيد الرواتب فيهما بقيمة 2.4 و1.1 مليار دولار، على الترتيب، بحلول عام 2030.
وأضاف التقرير أن السعودية جاءت في المركز الثامن وسط 20 اقتصاد من حيث ارتفاع رواتب العمال الماهرين، ويتوقع أن تزداد رواتب الأفراد 10700 للفرد بحلول 2030.

تحديات عديدة

وقال هاريس بهتيا، المدير الإقليمي لشركة Korn Ferry Products في الشرق الوسط وشرق افريقيا، إن تحدي زيادة الرواتب سيواجه مديري الشركات الخاصة والحكومية المخططين للنجاح الاقتصادي خلال الحقبة الاقتصادية الجديدة، ففي القطاع العام سيبدأ الحل على المدى الطويل بقطاع التعليم وكيفية تعليم الطلبة مهارات جديدة تجعلهم أكثر تكيفا لمستقبل العمل. أما في القطاع الخاص، فسيحتاج المديرون لإعادة تخيل كل أوجه إدارة المواهب والتعامل مع الموظفين وطرق المكافآت لتوظيفهم في المكان الأمثل للحصول على أعلى المواهب بأقل الأجور لحماية الربح ونماذج العمل.

نقص المواهب العالمية

ويقدر تقرير ارتفاع الرواتب الذي أعدته شركة  Korn Ferry الاستشارية الأمريكية أن تأثير نقص المواهب العالمية على الرواتب في 20 اقتصادا عالميا خلال ثلاث نقاط زمنية هي : 2020، 2025 و2030 على ثلاثة قطاعات مالية وخدماتية، هي : التكنولوجيا، الإعلام والاتصالات والصناعة، ويقيس التقرير القيمة التي ستضطر بعض المنظمات إلى دفعها لعمالها إضافة لزيادة رواتبهم بعد التضخم.