العالم يشهد عصرا ذهبيا جديدا تتجاوز فيه ثروة الأغنياء 6 تريليون دولار


مع اقتراب نهاية القرن العشرين، يشهد العالم أكبر تجمع للثروات في عصر ذهبي جديد، وذلك بعد أن ارتفعت مجموعة ثروات مليارديرات العالم خلال العام الماضي بمقدار الخمس ليصل ل6 تريليون دولار، كما ارتفعت ثروات العديد من أصحاب الملايين لتتخطى التسعة أصفار وانضموا لقائمة مليارديرات العالم التي وصلت ل1542 مليارديراً.


ويرى جوسيف ستيدلر، أحد المشاركين في كتابة تقرير UBS عن مليارديرات العالم، أن العالم يشهد في الوقت الحالي عصرا ذهبيا جديدا مشابها لما حدث عام 1905عندما تركزت الثروة مع عدد قليل من البشر واتسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء، لذا فإن ستيدلر وعملاءه من الأغنياء قلقون من أن تؤدي تلك الفجوة إلى رد فعل قوي من المجتمع، مثل رد فعل الرئيس روزفلت على تركز الثروة في أيدي قلة في العصر الذهبي الأول مما دفعه لتقسيم الشركات وفرض ضرائب على الأغنياء.


ونصح صندوق النقد الدولي مؤخرا بفرض ضرائب 1% على الأغنياء لتقليل مستويات عدم المساواة الخطرة، ويرى ستيدلر أن الاعتقاد السائد بأن الأغنياء يجمعون ثرواتهم على حساب الفقراء هو اعتقاد خاطئ لأن أعمال الأغنياء تفيد المجتمع كما توفر 27.7 مليون وظيفة، كما أن ثروة الأغنياء زادت بنسبة 17% العام الماضي بفضل الأداء القوي لشركاتهم والاستثمار بمجال التكنولوجيا والسلع أي أن أرباحهم كانت ضعف الأرباح التي قد يحصلون عليها من سوق البورصة أو فوائد البنوك.


كما يرى ستيدلر أن قلق الأغنياء من نظرة العامة لهم بأنهم يزدادون ثراء على حسابهم تدفعهم للتبرع بالكثير من المال في الأعمال الخيرية أو على الأعمال الفنية والفرق الرياضية في محاولة لرد الجميل للمجتمع، لذا فقد أصبح 72 من مليارديرات العالم من أهم 200 جامع للفن في العالم، كما قام العديد من الأثرياء خاصة في آسيا بإنشاء متاحف خاصة لعرض مجموعاتهم الفنية ومشاركتها مع المجتمع مدفوعين بعشقهم للفن والتسهيلات الضريبية التي يستفيدون منها، كما كشف تقرير UBS أن 140 فرقة رياضية في العالم مملوكين ل109 مليارديراً فقط.